HTML مخصص
09 Apr
09Apr

إن تاريخ القيامة في إنجيل مرقس مختصر وبسيط جدًا.

ولا ريب في أن نساء كثيرات من اللواتي تبعنَ يسوع زرنَ القبر، الواحدة بعد الأخرى.

ولا يُخفى أن مريم المجدلية وصلت إليهِ قبل غيرها، وأن مريم الأخرى وسالومة كانتا معًا ثم أتت الأخريات.

فكل إنجيل كتب لنا ما هو لازم لإيماننا حسب التعليم الخاص الذي شاء الله أن يعرضهُ علينا في ذلك الإنجيل.

فأننا نرى في إنجيل يوحنا مثلاً: قصة مريم المجدلية وذلك الخبر التمثيل المُلائم لذلك الإنجيل.

على أن العدد التاسع من هذا الفصل يتكلم عن ذلك أيضًا.

فقد أتت مريم المجدلية حين كان لم يزل ظلامًا بعدُ أما هنا في إنجيل مرقس فقد قيل: أنها أتت عند شروق الشمس.

والنساء الأخريات ابتعنَ اطيابًا لتحنيط جسد يسوع فربما كنَّ ابتعنَ بعضها قبل السبت ليسترحنَ فيهِ حسب الوصية ولا ريب في أنهنَّ انتظرنَ بعد انقضاء السبت حتى الصباح ليطيبنَ يسوع.

ولكن لما أتت مريم المجدلية القبر كان الملاك النازل من السماء قد دحرج الحجر الكبير، ولم يكن السيد بعدَ هناك، فأنهُ كان قد قام بالقوة الإلهية بغاية السكون، وكانت كل ثياب القبر بترتيب وانتظام. وقد قصَّ مَتَّى في الفصل الثامن والعشرين بعض الحوادث التي أجراها الله لكي يجتذب التفات البشر إلى حقيقة قيامة يسوع غير أن يسوع لم يكن في القبر حين وصول النساء إليهِ.

فالحجر الكبير لم يكن مانعًا لقيامة يسوع وخروجهِ؛ فأن القوة الإلهية التي أقامتهُ من الأموات والجسد الروحي الذي حصل عليهِ حينئذٍ جعلا غيابهُ عن القبر واحتجابهُ سهلاً.


علمنا يا رب اننا بمجرد ان نخرج للقاءك، تزيل كل العقبات من امامنا على مثال الحجر الكبير و حراس القبر من امام المريمات.
آميـــــــن.

يسوع قام حقاً قام.


/خادم كلمة الربّ/

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.