HTML مخصص
21 Mar
21Mar

"صار المساء": أي وقت الغروب، فقد كان عند اليهود مساءان، الأول هو وقت العصر الذي حدثت فيه معجزة الإشباع، أما الثاني فهو وقت الغروب.

وكان المسيح واقفا على الشاطئ، ناظرا إلى السفينة في وسط البحر الذي كان هائجا جدا، حتى خاف التلاميذ وصاروا يبذلون كل جهدهم في التجديف من أجل نجاة نفوسهم.


"الهزيع الرابع": أي القسم الأخير من الليل - تقريبا من الثالثة صباحا وحتى نهاية الفجر - وهذا يدل على أن المسيح تركهم في معاناة طويلة جدًا وشاقة، ولم يتدخل إلا في آخر وقت.


† وهذا معناه أن الله قد يتركنا إلى حين حتى نجاهد ضد التيارات (الشهوات والمصاعب)، فالجهاد حتى الدم (عب ١٢: ٤) مطلوب منا... فالله يحبنا وهو راعي نفوسنا.

ولكنه، بحكمته، يعرف متى يتركنا ومتى يسرع لإنقاذنا... فهناك فرق بين الحب والتدليل المفسد للإنسان.


"أتاهم ماشيا ...": أي ترك البر ومشى على الماء لإنقاذهم. ومن الظلام والخوف، ظنوا أنه تجاوز السفينة... ولم يستطيعوا أن يميزوا ملامحه، فظنوه شبحا أو خيالا، فزاد خوفهم حتى الصراخ.


"أراد أن يتجاوزهم": التجاوز هنا ليس معناه "الترك"، بل قصد أن يسبقهم قليلا حتى يروه.

ازداد الاضطراب والخوف مع الإجهاد النفسي من الصراع مع البحر طوال الليل، وهنا جاءت كلمات المسيح: "ثقوا، أنا هو، لا تخافوا."

وعند صعوده إلى السفينة، سكنت الريح تماما، مما أدهش التلاميذ كثيرًا.


† هكذا أيها الحبيب... إذا دخل المسيح حياتنا، صار الهدوء والراحة والطمأنينة... فلا سلام خارج المسيح، ولا سلام كسلام المسيح.


"لم يفهموا بالأرغفة": أي سبب تعجبهم وخوفهم هو عدم إدراكهم أن الإله القادر على إشباع الجموع من خمس خبزات، هو نفسه القادر على المشى على الماء.


"قلوبهم غليظة": أي لم تضاء بالإيمان الكامل بعد... وهذا يحدث معنا كثيرًا في أوقات الضيقة، إذ ننسى أعمال الله السابقة الصالحة.

عبرت السفينة إلى أرض جَنِّيَسَارَتَ (سهل على الجانب الغربي من البحر جنوب كفرناحوم) ورست هناك، وعرفه الناس عند خروجه من السفينة وإن كان الصباح باكرا.

ابتدأ الناس في جمع مرضاهم، والمقعدين فيهم، ليأتوا بهم إلى المسيح لنوال الشفاء.

وكل مكان دخله المسيح، كان يشفى مرضاهم؛ ولتوضيح الأعداد الكبيرة لمن شُفُوا، يذكر القديس مرقس أن كل من لمسه شُفِىَ.


/خادم كلمة الربّ/

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.