HTML مخصص
15 Aug
15Aug
إعلان خاص

بصوت الخوري جان بيار الخوري :

وُلد في أواخر القرن الثالث عشر في مدينة مونبلييه في فرنسا من أبوين شريفين تقيين.

وعند ولادته ظهر على صدره صليب أحمر، رمزاً لجهاده في الحياة حتى الدم.

وكان متفانياً بوجه خاص في محبة القريب.

ولمّا توفي والداه، وهو إبن عشرين سنة، وزّع أمواله على الفقراء تاركاً لعمه ما يملكه من أراضٍ واسعة وقرى عديدة.

ثمّ تنكّر بزي الفقراء والمساكين وهجر وطنه قاصداً إلى مدينة روما العظمى.

وما دخل إيطاليا حتّى رأى مرض الطاعون يفتك في أكثر مدنها.

فشرع يهتمّ في دفن الموتى ويخدم المرضى ويشفيهم بإشارة الصليب المقدّس.

غير أنّه أصيب هو نفسه بهذا المرض ولازمه وجع مؤلم في جنبه فأوى إلى غاب خارج المدينة، وهناك قاسى آلاماً مبرحة.

وبعد ان تحمّل القديس روكز أمرّ الأوجاع، مَنّ الله عليه بالشفاء، وأوحى إليه بالرجوع إلى وطنه، وكانت الحروب الأهليّة تمزّق تلك البلاد التي قام عمّه والياً عليها.

ولمّا وصل روكز متنكراً ظنّوه جاسوساً.

فقبضوا عليه وساقوه إلى عمّه الوالي وكيل أملاكه، فلم يعرفه.

فأمر بطرحه في سجن مظلم، فصبر روكز على بلواه، ممارساً الصوم الصلاة وأعمال الإماتة مدة خمس سنوات، ولما شعر بدنو أجله ، إستدعى كاهناً زوّده الأسرار المقدّسة، وعندما فاضت روحه البارة، أشرق نور ساطع في السجن، ووجدوا أمام جثمانه الطاهر لوحاً مكتوباً عليه :
"من أُصيب بالطاعون، وإلتجأ إلى عبدي روكز، ينجو بشفاعته".

وكانت وفاته سنة ١٣٢٧.

وفي الحال أسرعت جدّته يصحبها عمّه وتحقّقت أنّه حفيدها من الصليب الأحمر الذي كان مطبوعاً على صدره فضمّته إلى صدرها مذرفة الدموع السخيّة على فقد حشاشة كبدها وذخيرتها الثمينة.

أمّا عمّه فعرفه من الصليب الأحمر الذي كان على صدره فبكاه، وتكفيراً عن ذنبه، أقام له كنيسة على إسمه تخليداً لذكره.


صلاته معنا. آمـــــــــين.



#خدّام_الربّ

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.