HTML مخصص
13 Mar
13Mar

وُلدت في القسطنطينيّة من أسرة شريفة.

أبوها أنكيتون من أعوان الملك تاودوسيوس الصغير.

كان رجلاً تقياً، فإتّفق مع إمرأته وتفّرغا لعبادة الله.

ولما مات أنكيتون، وضعت إمرأته إبنتها تحت حماية الملك تاوادوسيوس وعنايته.

فعقد الملك خطبتها، وهي في الخامسة من عمرها على أحد أخصائه كعادة تلك الأيام.

ثمّ مضت فروسيا مع والدتها إلى زيارة النسّاك في بريَّة تيبايس، وأقامتا بقرب دير للرهبات، تكثران من التردّد إليه.

فأعجبت فروسيا بسيرة الراهبات الملائكيّة.
وشغفت بها.

وطلبت برضى والدتها، أن تترهّب فلم تقبلها الرئيسة إِلاّ بعد إلحاحها الكثير.

وبعد قليل توفّيت والدتها، فكتب الملك إليها أن تأتي إلى عقد الزواج مع خطيبها، فأجابته:

"أيجوز أن أترك عريسي السماويّ الدائم إلى الأبد، لأكون لعريس آخر تنتهي حياته بالموت؟"

إنها عازمة أن تموت ألف مرّة، ولا تترك سيرتها الرهبانيّة، وسألته أن يوزّع أموالها على الفقراء، ويعتق عبيدها.

فإندهش الملك من بسالتها ورسوخ إيمانها وسموّ فضيلتها.

فإستصوب طلبها، وقرأ جوابها على ديوانه، معجباً به، وتركها تفعل ما تشاء.

فأخذت تسير بقدم راسخة في طريق الكمال الرهبانيّ، عاكفة على الصلاة والتقشّف.

لذلك حسدها الشيطان، وأثار عليها التجارب، فإنتصرت عليه بالصوم والصلاة.

وما كانت تلك التجارب إلاّ لتزيدها ثباتاً في جيهادها وقد وهبها الله صنع الآيات: منها أنَّها أبرأت غلاماً كان أخرس أصمّ، وطردت الشيطان من إمرأة ممسوسة ورقدت بالرب سنة ٤١٢.

صلاتها معنا. آمـــــــــــين.


#خدّام الربّ

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.