HTML مخصص
27 Feb
27Feb

كتب سيرة الناسكتين تاودوريطس أسقف قورش، قال:

إنّ كورا ومارانا كانتا من مدينة حلب من أسرة شريفة زهدتا في العالم وتتلمذتا للقدّيس مارون.

حبستا نفسيهما في مخدع ضيّق له كوّة صغيرة تتناولان منها قوتهما الضروري، عاكفتين على الصلاة، صائمتين أربعين يوماً إقتدءً بالفادي الإلهي وبإيليّا النبي.

ولم تكونا تكلّمان أحداً، إلاّ في الخمسين يوماً، أي من أحد القيامة إلى أحد العنصرة.

وكانت مارانا وحدها تكلّم الزائرين، أمّا كورا فلم يسمع أحد صوتها.

وكان لباسهما خشناً مثقلاً بالحديد، حتّى أنّ كورا حدبت لضعف جسمها.

وقد زارهما تاودوريطس وأشار عليهما بنزع الحديد عنهما، فعملتا بإشارته.

ثمّ زارتا الأماكن المقدّسة ماشيتين لا تذوقان طعاماً وبعد وصولهما إلى أورشليم وزيارتهما جبل الجلجلة والقبر المقدّس ومهد بيت لحم، بمنتهى الخشوع وذرف الدموع، عادتا إلى محلهما في حلب، تواصلان جهادهما في طريق النسك والقداسة، إلى أن نقلهما الله إليه نحو سنة ٤٤٥.

صلاتهما معنا. آمـــــــــــين.


#خدّام الربّ

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.