HTML مخصص
12 Feb
12Feb

وُلد هذا القدّيس العظيم بأرمينيا من أسرة شريفة.

تربّى تربية مسيحيّة وتسامى بالعلوم الإلهيّة، فأقيم أسقفاً على مدينة سبسطية.

ولمَّا فرغ الكرسي الأنطاكيّ بوفاة بطريركه القدّيس أنستاسيوس، أنتخب ملاتيوس خلفاً له.

وما عرف الآريوسيون حتّى قاموا يوغرون صدر الملك قسطنس عليه.

نُفي ثلاث مرّات وهو صابر يشكر الله.

ثمّ أعاد الملك غراسيانوس الكاثوليكي جميع الأساقفة إلى كراسيهم، فعاد ملاتيوس إلى شعبه، بعد غياب ست سنوات، فكان له إستقبال منقطع النظير.

فقام يلقي السلام والمحبة في القلوب ويرشد النفوس في طريق الخلاص.

حضر المجمع المسكوني الثاني في القسطنطنيّة سنة ٣٨١، وكان له المنزلة الرفيعة عند الآباء المجتمعين ولدى الإمبراطور ثاودوسيوس الذي دعاه برسالة خاصة إلى المجمع، حيث فاجأته المنيَّة في السنة نفسها.

رثاه تلميذه القدّيس يوحنا فم الذهب، كما رثاه أيضاً القدّيس غريغوريوس نيصص ونُقل جثمانه الطاهر إلى أنطاكية ، حيث دُفن في الكاتدرائيّة سنة ٣٨ض.

صلاته معنا. آمــــــين.





وفيه أيضاً :


تذكار القدّيس إسكندر الفحَّام


وُلد هذا القدّيس في البنطوس من آسيا الصغرى.

درس العلوم حتى صار فيلسوفاً كبيراً.

لكنه زهد في العالم وأباطيله، وجاء إلى مدينة كومانا في الكابدوك، حيث أخذ يشتغل بعمل الفحم ويمارس أعمال التقوى والتقشّفات.

وفي غضون ذلك توفّي أسقف كومانا فإجتمع إكليرسها وشعبها لينتخبوا خلفاً له، فلم يتفقوا.

فجاء أحدهم يقول مستهزئاً: فلننتخبنّ إذاً إسكندر الفحَّام، لإعتقاده أنَّه فقير حقير.

أمّا غريغوريوس أسقف قيصريّة، فإعتقد أنَّ ما قاله الرجل ربّما كان بإلهامٍ من الله.

وللحال إستدعى الفحَّام فجاء بأثوابه الرثَّة وعليها غبار الفحم.

فإستحلفه الأسقف فأباح عن سرّه وعن شرف أصله وأنّه لم يتّخذ تلك الحالة الزريَّة إلاّ رغبة في فضيلتَي التواضع والعفاف.

فإعتبره القدّيس جداً.

وألبسه ثوب الكهنوت وخرج به إلى الجماعة وأوعز إليه أن يخطب فيهم فإرتجل خطاباً أدهش الجميع، حتّى صرخوا: إنه المستحق الأسقفيّة!

حينئذ رقّاه القدّيس غريغوريوس الدرجات المقدّسة حتى الأسقفيّة.

فدبّر كنيسته بكل حكمة وقداسة.

وبغيرته الرسولية ردّ الكثيرين إلى الإيمان المسيحي.

ولمّا ثار الإضطهاد على المسيحيين في عهد داكيوس قيصر، قبض عليه وأحرقه بالنار فنال إكليل الشهادة سنة ٢٥٠.

صلاته معنا. آمــــــين.


#خدّام الربّ

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.