HTML مخصص
19 Jan
19Jan

وُلد أفتيموس في مدينة ملتيني في أرمينيا من أسرة شريفة تقيّة.

فقد أباه وهو إبن ثلاث سنين، فرَّبته أمُّه وإعتنى بثقافته خاله معاون مطران مدينته.

فرسمه أسقفه كاهناً.

ذهب إلى زيارة الأراضي المقدّسة ليقف على حياة النّساك في البراري الفلسطينيّة، فأعجب بسيرتهم ورَغِب في السير على طريقهم، فوجد صومعةً جعلها منسكاً له، تحت تدبير القدّيس أرسانيوس الطائر الشهرة آنئذٍ.
فأخذ يمارس حياة التقشّف الشاقّة.

سكن مغارة قرب أورشليم فتتلمذ له رهبان كثيرون.

ولمّا تكاثر عددهم، ترك أفتيموس لرفيقه تاوكستس تدبير المبتدئين، وإعتزل لشدَّة شغفه بالحياة المنفردة.

وجاءه يوماً أمير من العرب من عبدة الأوثان، وله ولدٌ مُقعَد عجز الأطباء عن شفائه، فباركه القدّيس بإشارة الصليب، فشفي للحال.

فآمن والده، وكل عشيرته، وإعتمدوا وأصبحوا رسلاً للمسيح.

ورسم لهم البطريرك أسقفاً دُعي بطرس، فإزدهرت النصرانيّة في المضارب العربية.

ولذلك سُمَّي هذا القدّيس رسول البلاد العربية.

ثم توارى سراً، وتوغَّل في الصحراء إلى بريّة "عين جدي" حيث بنى له أهالي عين جدي ديراً.

ودافع هو ورهبانه دفاع الأبطال عن تعليم المجمع الأفسسي ضد نسطور (٤٣١) وعن المجمع الخلقيدوني ضد أوطيخا (٤٥١).

كما أنّه أرشد الملكة أفدوكيا إلى الإيمان الكاثوليكي بعد أن سقطت في بدعة أوطيخا.

وكان الله يؤيِّد أعماله بصنع العجائب الباهرة.

وقد إمتاز بوداعته وتواضعه ومحبته للفقراء، وضيافته الغرباء.

ولمّا شعر بدنو أجله إختلى بنفسه ثلاثة أيام مستعداً لملاقاة الله، ورقد بالرب سنة ٤٧٣.

صلاته معنا. آميـــــــن.


#خدّام_الربّ

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.