HTML مخصص
23 Dec
23Dec

ينفي البعض الدينونة الأخيرة مقتطعاً هذه الآية من الإنجيل ويتكلّم فقط عن رحمة الله.

علينا أن نتابع قراءة الآية التالية فيكتمل لدينا المعنى المقصود:

«مَنْ رَذَلَنِي وَلَمْ يَقْبَلْ كَلاَمِي فَلَهُ مَنْ يَدِينُهُ. اَلْكَلاَمُ الَّذِي تَكَلَّمْتُ بِهِ هُوَ يَدِينُهُ فِي الْيَوْمِ الأَخِيرِ»
(يو ١٢: ٤٨)


ويقول أيضاً :

«أَنَا لاَ أَقْدِرُ أَنْ أَفْعَلَ مِنْ نَفْسِي شَيْئًا. كَمَا أَسْمَعُ أَدِينُ، وَدَيْنُونَتِي عَادِلَةٌ، لأَنِّي لاَ أَطْلُبُ مَشِيئَتِي بَلْ مَشِيئَةَ الآبِ الَّذِي أَرْسَلَنِي.»
(يو ٥: ٣٠)


«لأَنَّ الآبَ لاَ يَدِينُ أَحَدًا، بَلْ قَدْ أَعْطَى كُلَّ الدَّيْنُونَةِ لِلابْنِ»
(يو ٥: ٢٢)

إذن هناك دينونة بالتأكيد وهذا ما نقرأه أيضاً في الفصل ٢٥ من إنجيل متّى عن العذارى الجاهلات ومثل الوزنات ومثل الخراف والجداء.

لذلك لا يجوز أن نفصل رحمة الله عن عدله.

الله رحوم طويل الأناة وكثير الرحمة، لكنّه كذلك إله عادل يحكم بالعدل والإنصاف.

يقول المزمور :

«وَهُوَ يَقْضِي لِلْمَسْكُونَةِ بِالْعَدْلِ. يَدِينُ الشُّعُوبَ بِالاسْتِقَامَةِ.»
( ٩: ٨)

يا رب أحببتني أوّلاً
وقلت لي «إِذْ صِرْتَ عَزِيزًا فِي عَيْنَيَّ مُكَرَّمًا، وَأَنَا قَدْ أَحْبَبْتُكَ. أُعْطِي أُنَاسًا عِوَضَكَ وَشُعُوبًا عِوَضَ نَفْسِكَ.»
(إش ٤٣: ٤)

يا فرحي!


/جيزل فرح طربيه/

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.