HTML مخصص
27 Oct
27Oct

كل منا يزرع في حقله، يربي أولاده على القيم النبيلة، وينتظر حتى يكبروا ويشعوا علما وفهما وايمانا، تمضي الايام والليالي الطوال فيسمع من الناس أن تصرفات أبنائه غير لائقة لا بل تضر بهم وبمن حولهم.. يعلم في قرارة نفسه أن " عدوا فعل ذلك.." وزرع في نفسيتهم وشخصيتهم أفكارا هدامة لا تليق بابناء النور..من هو هذا العدو؟

الاباء والامهات: لأن الاهل هم كالغاز السام، في تأثيرهم السلبي على الاطفال في سطوتهم وتسلطهم وكلامهم الجارح أو التمييز فيما بينهم أو اتهامهم بانهم مصدر مشاكل العائلة ونحسها وفشل العلاقة بين الوالدين..ألا يسمم ذلك نفسيتهم ويقتل شخصيتهم ؟

أقارب الاهل وأصحابهم: عندما يتبادلون الاحاديث السيئة عن الجيران أو الاقارب الاخرين، عندما "يخلطون" المزاح بالنكات "الخادشة" للحياء والشتائم، والافظع من ذلك عندما يشركون الاطفال في ذلك، كأن يضحكون على كلمة نابية خرجت من فم طفل أو يعتدون على مخيلته أو حرمة وقدسية جسده.. ألا يكونوا "أعداء" صاحب البيت ووالد الاطفال؟

رفاق الحي والمدرسة والنادي: من يعلم أولادنا العادات السيئة؟ من يشجعهم على التدخين وادمان الكحول والمخدرات؟ من يلقنهم السلوك المنحرف؟ الا ينشط العدو في الليل؟ في السهرات و"الضهرات" والجلسات؟ كم " عدو" في ملعب أطفالنا؟ هل يمكننا احصاءهم أو فصلهم عنهم؟ اذا تفحصنا جيدا "زرعنا" سنجد أن الزؤان أصبح في في داخله..

أضف الى كل ذلك وسائل الاعلام، منذ 2008 اكتسحت وسائل التواصل الاجتماعي العالم، خصوصا عالم أولادنا، اذ نشتري أعداء أطفالنا ونغلفها باوراق الهدايا لنقدمها في أعيادهم وفي المناسبات الجميلة لتكون في متناول أيديهم منذ الصغر بحجة أن أصحابهم وأقاربهم كل منهم لديه "موبايل".. من منا يتصور كمية "الزؤان" التي يتلقاها أبناؤنا من خلال هذه "الالات الذكية" ؟؟لكن في النهاية لا بد للحنطة الحقيقية أن تنمو وتثمر وتعطي المحصول الذي تنتجه ولن تنمو لتصبح زؤانا، ستعطي أصلها، حبات من القمح، حتى لو كانت داخل حقل يكسوه الزؤان. فاخفظ يا رب أبناءنا من النباتات الشيطانية. آميـــــــن.

نهار مبارك


/الخوري كامل كامل/

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.