HTML مخصص
20 Sep
20Sep

تذكر يا بني الأيام الماضية... لما كنت تتسلل ليلاً للقائي، كعاشقين كنا نتسامر ولا نرتوي.

كانت لك عيناي لترى بهما وأذناي لتصغي بهما..

كنت تتنفس محبتي شهيقاً وزفيراً..

تكلمني ولا تملّ

تقرأ كلمتي وتتأمّل فيها وتغرف منها ملء الحياة..
كنت تتذوّقني، تأكلني وتشربني بجوع شديد، بحرارة لا ببرودة، ولا كفرض واجب!

كنت تجتهد لتحفظ كلمتي وتطيع وصاياي..
كنت كالشجرة التي يتكلم عنها المزمور:

"مَغْرُوسَةٍ عِنْدَ مَجَارِي الْمِيَاهِ، تُعْطِي ثَمَرَهَا فِي أَوَانِهِ، وَوَرَقُهَا لاَ يَذْبُلُ. وَكُلُّ مَا تصْنَعُهُ يَنْجَحُ."
(مز١: ٣)

كنت مكان راحتي، لذلك قلت:

«هذِهِ هِيَ رَاحَتِي إِلَى الأَبَدِ. ههُنَا أَسْكُنُ لأَنِّي اشْتَهَيْتُهَا.»
(مز١٣٢: ١٤)


لكنك الآن تركت عشقك الأول
هجرت خدري المزيّن
إغتنيت فإستغنيت
صرت إلهك البعيد، إله الفلاسفة الساكن في السماوات..

إشتقت لحياتك في أرض مصر ولقدور اللحم (خر ١٦/ ٣)

فعدت إلى إنسانك العتيقتشتهي أكل الخنازير...

عد إليّ يا بني
ها أنا ذا أنتظرك من بعيد فاتحاً لك ذراعي

تب وعد إليّ سريعاً
محبة أبديّة أحببتك لذلك أدمت لك الرحمة!

أنت فرحي!


/جيزل فرح طربيه/

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.