24 Aug
24Aug

قد ولدتك في جرن المعمودية إبناً محبوباً بالربّ يسوع المسيح، فمتُّ ودفنتُ معه لتحيا معه إلى أبد الآبدين!


صرت لي إبناً مختاراً مدلّلاً، أعطيتك كل ما هو لي، غسلتك من إثمك، وهبتك حياتي، كلّلتك بالغار، أفضتُ عليكَ من نعمي فتفجّرت من أحشائك أنهار ماء حيّ!


زرعتك في وسع حقلي شجرة يافعة مورقة، في أفيائها تسكن العصافير، رويتك بكلمتي، نميتك بروحي، رحتمك، دلّلتك ، سكبت عليك من أطيابي ففاحت منك رائحتي.


إفتقدتك في غربتك في أيام الحصاد لما نضجت عناقيد العنب والتفاح وإكتملت مونة الفلّاحين كشكاً وزعتراً وجوزاً وزبيباً...


قلت أقطف تيناً طيباً كالعسل لكنّني ما وجدت تيناً.


بل تجرّحت أصابعي بالشوك ورجعت أدراجي خائباً حزيناً...


إنتظرتكَ يا بنيّ وما زلتُ أفتقدك سنة بعد سنة وأنت كاليباس وكالأرض المشقّقة شجرة مخضرّة في الشكل لكنّك كالمرأة العاقر لا تثمر ولا تلد!


لكنك تبقى إبني الحبيب
لا أهملك ولا أنزع روحي منك بل أترقّبك واقفاً على باب قلبك.


لا بدّ أن تصغي لصوتي وتشرّع أبوابك!


«وَمَحَبَّةً أَبَدِيَّةً أَحْبَبْتُكِ، مِنْ أَجْلِ ذلِكَ أَدَمْتُ لَكِ الرَّحْمَةَ.»

(إر ٣١: ٣)


/جيزل فرح طربيه/

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.