10 Aug
10Aug

أقام سيّد غني عشاءً عظيماً تتخلّله مفاجأة لم يُفصح عنها، وأرسل دعواتٍ شخصيّة لكل أهل مدينته الذين كانوا يعملون في كرمه ومعامله.

ولَمّا إقتربت الساعة، تجمهر الناس خارج باحة قصر السيّد الغني؛ لكنْ ما من أحد كان مستعداً للدخول!

وكانت تساؤلاتٌ عديدة مدار أحاديثهم وهم واقفون خارجاً.

فقال واحِدٌ :

"لا شك أنّ السيد يريد أن يجمعنا كلّنا في قصره، لكي يقبض علينا ويسجننا، لأنه ربّما لاحظ تقصيراً ما في عملنا، أو سرقاتِنا الصغيرة من كرمه أو معامله."


وقال آخر:

"إنّ السيّد حريصٌ على أمواله، فهو لا بدّ سيطالبنا بديوننا المتضاعفة، ونحن عاجزون عن تسديدها.
إنها فرصة سانحة ليفعل ذلك .


وأضاف ثالث :

"لا شكّ أنّ السيّد سيُلزمنا بالفوائد المترتّبة علينا، فيستعبدنا له، بل ويستعبد أبناءنا.
وما هذا العشاء سوى تغطية لِسَنّ قانونه علينا، ولتقييدنا بسنداتِ دفعٍ تُرافقنا حتى مماتنا."

وهكذا راح البعض ينسحب من أمام القصر، رافضاً دعوة السيّد؛ وراح البعض الآخر ينتظر خارجاً مشكّكاً بنيّة السيّد وهدفه من وراء هذا العشاء العظيم.

لكن شاباً واحداً، كان يستمع إلى أحاديث أهل المدينة، لم يكن موافقاً على تساؤلاتهم وتشكيكهم؛ فصمّم على الدخول، برغم نظرات الآخرين ووشوشاتهم.

وكانت المفاجأة !

دقّت ساعة العشاء واُقفل باب القصر، وعاد الجميع إلى بيوتهم؛ بينما تمتّع هذا الشاب بالعشاء العظيم مع السيّد الغني ورجاله الأمناء.

ومع أنّه كان الوحيد الذي لبّى الدعوة، لكنّ المفاجأة التي خبّأها السيّد، اُعلِنَت في نهاية العشاء، وقد كانت أنّ كلّ مَن يَحضر يحصل على عفوٍ نهائي، من كَرَم السيّد وجوده، عن كل الديون والفوائد والموجِبات.

فخرج الشاب حُراً وفرحاً؛ بينما خسِر كلُ أهل المدينة بسبب رفضهم وشكّهم وسوء ظنّهم.





عزيزي القارئ...


لقد أعدّ الله في المسيح الغفران لكل ذنوبك وديونك، فما هو جوابك على كرم المحبة وعظمة التضحية ؟



#خبريّة وعبرة
/خدّام الربّ/

نص كمثال

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.