29 Dec
29Dec

باضت الدجاجة بيضة بعد مُعاناه وتعب وحينما إلتفتت لترى بيضتها فوجأت أنّها سوداء ، حزنت جداً وقالت بعد كل هذا التعب اُبتلىَّ ببيضة سوداء.

فنفرت منها وبعدتها عنها ولم تشأ أن ترقُد عليها لأنّها غير راضية عن لونها الأسود.

فجاء زوجها الديك وقال لها لماذا لا تريدين أن ترقُدي على البيضة؟

قالت له وهل هذه بيضة ألا ترى لونها؟ إنّها سوداء ولا تعجبني ولا أرضى بها وبلونها ولا أريدها.

نظر إليها زوجها بحُبّ وإبتسم وقال لها هذة بيضتك برغم لونها وعليكي أن ترقدي عليها و ...

قاطعته الدجاجة قائلة ولكن من المؤكّد أنّ ما بداخلها سيكون أسود مثلها ، ما هذة الحياة المليئه بالسواد.

إحتضنها الديك وقال لها أرقدي عليها وسنرى ما بداخلها حين يأتي الأوان.
إنّها بيضتك إقبليها كما هي ولنجرّب.

طاوعت الدجاجة زوجها ورقدت على بيضتها ، وحين جاء وقت فقس البيضة وضعا يديهما على قلبيهما في إنتظار المفاجأة ، وحقاً كانت مفاجأة ، فلم ترَ الدجاجة في حياتها أجمل من هذا الكتكوت الخارج من البيضة السوداء التي لم ترضَ بها.



عزيزي القارئ...


كذلك حياتنا قد نراها سوداء وتعيسة ولا نريدها ودائماً متذمّرين غير راضيين لأنّنا لا نرى الله داخل الأحداث والمواقف ولا نطلب بصدق مشيئته في حياتنا.

لكن حينما نرى حياتنا بعين الله ونكتفي بوجوده معنا ونرضى بحالنا سنجد ما نراه أسود وحزين ومُتعب وصعب ولا يرضينا هو عطيّة الله للتعليم والتنقية والتذكية ، ومكافأة التسليم والرضى مفاجأة عظيمة وحياة أبديّة ليس لها وصف.


#خبريّة وعبرة
خدّام الرب ®

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.