20 Sep
20Sep

كان حكيم يسير مع تلميذه في غابة إفريقيّة ورغم لياقته العالية إلاّ أنّ الحكيم كان يسير بحذر ودقّة شديدين بينما كان التلميذ يقع ويتعثّر في الطريق.

وكان كل مرّة يقوم يلعن الأرض والطريق ثم يحقد على معلّمه وبعد مسيرة طويلة وصلا إلى المكان المنشود ودون أن يتوقّف إلتفت الحكيم إلى التلميذ وإستدار وبدأ في العودة.

قال التلميذ: لم تعلّمني اليوم شيئاً يا سيّدي، قالها بعد أن وقع مرّة أخرى.

قال الحكيم لقد كنت أعلّمك أشياء ولكنّك لم تتعلّم، كنت أحاول أن أعلّمك كيف تتعامل مع عثرات الحياة.

قال التلميذ: وكيف ذلك؟

قال: بالطريقة نفسها التي تتعامل بها مع عثرات الطريق، فبدلاً من أن تلعن المكان الذي تقع فيه حاول أن تعرف سبب وقوعك أولاً.




العبـــــــرة:

الكثير من الناس يلعنون الدنيا والظروف ويتهمون الآخرين على إخفاقاتهم و ينسون أنفسهم، فبدل من أن نلقي اللوم على الآخرين لنبحث عن سبب إخفاقنا.

فاللوم آفة خطيرة و ما عليك إلاّ الإتّعاظ من أخطائك لا تخف من الفشل في أي عمل تقوم به لأنّك لا يمكن أن تتغيّر إلاّ إذا فشلت وتعلّمت من فشلك.

قم دائماً بتحليل أخطائك التي إرتكبتها حتى لا تكرّرها مرّة أخرى و أن تخطئ مرّة لا يعني أنّك إنسان سيء فالمهم أن تتعلّم من أخطائك.

و ليت كل واحد منّا يتعلّم من عثراته حتّى لا يكرّرها كذلك تعلم من خبرات و أخطاء الآخرين حتّى توفّر على نفسك الوقت والجهد.



#خبريّة وعبرة
/خدّام الربّ/

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.