11 Oct
11Oct

 "ستبكون وتنوحون": أي مع بدء آلامى وصلبى وموتى، و"العالم"، أي اليهود ورؤساؤهم، سيفرحون، لأنهم يعتقدون أنهم تخلصوا من المسيح إلى الأبد. ولكن ثقوا أنه بعد قليل - إعلان القيامة - ستتحول أحزانكم إلى أفراح وأمجاد لا يفهمها العالم.
يضرب المسيح مثلا تشبيهيا يؤكد به ما سبق وقاله، فيستخدم، للتقريب، مثل المرأة الوالدة، وآلام مخاضها التي لا بُد أن تجتازها، قبل أن تتحول هذه الآلام لأفراح بقدوم الحياة الجديدة، ففرحة الأم بوليدها تنسيها كل الآلام السابقة.

وهكذا سيكون فرح التلاميذ الروحي، والذي يمتاز عن كل أفراح العالم الوقتية، بأنه لا يستطيع أحد أن يأخذه من أولاد الله.

وقد رأينا هذه الصورة عينها، ليس فقط في حياة التلاميذ الأطهار، بل في حياة كل الشهداء، الذين قدموا ذواتهم للموت في فرح لا يفهمه العالم.

"في ذلك اليوم": أي عند حلول الروح القدس، لن تكون هناك حاجة إلى أن تسألوننى كعادتكم الآن، فالمعرفة التي يقدمها الروح القدس هي معرفة كاملة، ويكفيكم في ذلك الوقت أن تسألوا وتطلبوا من الآب باسمى، فيعطيكم الروح القدس كل ما تحتاجونه.
كان كل فخر الإنسان اليهودي أن يُشَفِّعَ صلاته بأسماء إبراهيم وإسحاق ويعقوب، فصار لنا نحن، في مجد العهد الجديد، أن نقدم صلواتنا باسم المسيح نفسه، كما علّمنا هو هنا.

فهذه هي مسرة الآب، أن تقدَّم كل الطِلْبات من خلال ابنه الذي فدا كل البشر؛ وعند الطلب باسم المسيح، تكون الاستجابة، ومن ثم الفرح الكامل.


/خادم كلمة الربّ/

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.