12 Apr
12Apr

ليس صدفة وجود مريم مع القدّيس يوحنا أمام الصليب.

فقد كانت هناك علاقة عائليّة تربطه بيسوع ومريم.

ولمّا بدأت آلام يسوع وقف بجانب العذراء يشدّدها ويتشاركان عذابات يسوع.

رافق يوحنا العذراء على درب الصليب وإنتهى معها إلى موقع الصلب.

وقول يسوع ليوحنا "هذه أمك" لم يأت إبن ساعته.

فيوحنا "ألقى برأسه على صدر يسوع"، وهذا يشير إلى علاقة مميزة بين يسوع ويوحنا.

ولم يكن يسوع ليجعل يوحنا إبناً لمريم لو لم تكن هناك خبرة حياتية بين يوحنا ويسوع ومريم.

كان يوحنا قد تلقّى سرّ الكهنوت ليلة خميس الأسرار.

وقول يسوع "هذه أمّك" يكرّس علاقة بنوّة بين العذراء والكاهن يوحنا.

فصار يوحنّا أوّل كاهن مكرّس للعذراء ، وهذا التكرّس أثبته يسوع كوصيّة أعطاها من على الصليب.

وتكرّس يوحنّا لمريم ليس خدمة معيشية بل هو بالأكثر علاقة روحيّة.

إنها علاقة بنوّة تشبه نوعاً ما علاقة مريم بيسوع، وهي أتاحت ليوحنّا أن يطّلع على كثير من الأسرار الروحيّة التي "كانت مربم تحفظها وتتأمّلها في قلبها".

فتكرّس يوحنّا للعذراء جعله "النسر المحلّق" لما في إنجيله من سموّ وعمق روحيّين.


/الأب أنطوان يوحنّا لطّوف/

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.