كلمة حياة


19 May
19May
إعلان خاص

"دينونة هذا العالم": ليست الدينونة الأخيرة، ولكنها دينونة رفض المسيح، ودينونة العالم الوثني، ودينونة مملكة الشيطان الذي امتلك زمام الأمور في العالم، فإنها دينونة إعلان إثم العالم كله.

"يُطْرَحُ... خارجا": أى، نتيجة الدينونة الأولى، يتقيد الشيطان في سلطانه على العالم - بصلب المسيح - ويُطرح خارجا؛ وهذا ما فسره القديس بولس عن عمل المسيح على الصليب نحو الشيطان "إذ جرد الرياسات، والسلاطين أشهرهم جهارا، ظافرا بهم فيه" (كو 2: 15).


فلا سلطان إذن للشيطان على أبناء الله المؤمنين باسمه والعاملين بوصاياه.

ع32-33: "إن ارتفعت عن الأرض": بالصليب معلقا، أجذب لنفسى ولأعلى الجميع. فالإنسان دون المسيح مكبل بقيود الخطية والحياة المادية، ولكن بالمسيح، وفي الصليب فقط، يجتذب هذا المصلوب كل ضحايا رئيس العالم الشرير، ليضمنا في حضنه وإلى صدره إلى أعلى، لنتحرر من كل ما هو من أسفل، ونتمتع بالحياة معه، التي تبدأ هنا ولا تنتهي هناك.

† فليتنا جميعا، برغبة أكيدة، نمد أيدينا إلى مسيحنا ذبيحتنا، ونلتقى معه في مذبحه، لنأخذ قوتنا منه. وحينئذ، نستطيع أن نطأ العالم والشيطان تحت أقدامنا.

ع34: واجهت الجمع صعوبة، وهي إشارة المسيح إلى موته معلقا من جهة، وبين ما تعلموه من الناموس من أن مُلك المسيح مُلك أبدي أرضى (دا 7: 14؛ مز 110: 4؛ إش 9: 7)، والمشكلة في الفهم الخاطئ. إن كل النبوات تتكلم عن الملكوت الروحي الأبدي للمسيح، وليس الزمني. وهذا هو سبب قوله لبيلاطس فيما بعد: "مملكتى ليست من هذا العالم" (يو 18: 36).

"من هو هذا ابن الإنسان؟": سؤال تعجبى! فالمسيح استخدم هذا التعبير عن نفسه مرارا، وهو نفس التعبير الذي استخدمه دانيال في نبوته لوصف المسيح (دا 7: 13). إذن، ماذا تقصد بهذا الاستخدام؟! فهل أنت المسيح الأبدي، أم أنك إنسان عادي قابل للموت؟

ع35: أجاب المسيح إجابة غير مباشرة، مشيرا إلى اقتراب موته، واصفا نفسه بالنور، وهو ما سبق وقاله في (يو 8: 12). وأيضا يحثهم على اغتنام الفرصة في التمسك بهذا النور، لئلا يدركهم الظلام برفضهم لهذا النور.† والسائر في الظلام، هو إنسان تائه فاقد للطريق والهدف، وهذا هو الحال حتى الآن لكل من يبعد عن المسيح وكنيسته. فخارج الكنيسة، التي هي سفينة النجاة، لا يوجد سوى دوامات العالم المادية والفكرية، التي تبتلع الإنسان بعيدا عن صوت المسيح، فيغرق وتختنق روحه، بينما يظن أنه يَعْلَمُ الطريق الصحيح ويسير فيه. والنتيجة، للأسف، هي فقده لخلاص نفسه.

ع36: لا زال المسيح يحثهم على الإيمان به، واستغلال فرصة تواجده معهم، حتى لو كانت قليلة. ويضيف أيضًا أن من يتبعه في طريقه، ويطيع وصاياه، يصير هو ابنا للنور، أي حاملا خصائص النور الحقيقي، عاكسا لهذا النور لكل من حوله.† فيرى الناس في الإنسان المسيحي البر والطهارة والأمانة وسائر الفضائل. فهل نحن كذلك؟"ثم مضى واختفى عنهم ": تفيد نهاية الحديث، واختلائه بنفسه بعيدا عن الجموع، كما جاء في (ص 8: 59). وقد اعتاد الرب يسوع، خلال حياته على الأرض، على هذه الخلوات الروحية.



#كلمة حياة
/خادم كلمة الرب/

Social media khoddam El rab
تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.