17 Jan
17Jan

إتجه يسوع إلى منطقة الجليل في الشمال، وتابع دعوة تلاميذه، حيث وجد فيلبس الذي من مدينة بيت صيدا، وفيها أيضًا مسكن أندراوس وبطرس، ودعاه فتبعه.

وفيلبس أخبر صديقه نَثَنَائيل إنهم وجدوا المسيح المنتظر، وهو ابن يوسف الذي من مدينة الناصرة.

ويظهر من كلام فيلبس أن هدف الناموس والنبوات هو المسيا المنتظر. ونَثَنَائيل هذا هو الذي صار اسمه فيما بعد بَرْثولَماوُس، وهو من تلاميذ المسيح.

46: أما ما وقع فيه نَثَنَائيل من تسرّع في الحكم، وإدانة شاملة لكل أهل الناصرة:


† نتعلم منه ألا نحكم على أحد، فربما، دون أن ندرى، نقع في إدانة قديسين، كما تهكم نَثَنَائيل على المسيح نفسه.


47-49: عندما رأى المسيح نَثَنَائيل، بادره بقوله إنه إسرائيلى، أي ليس من الأمم المنتشرين في منطقة الجليل.

فتعجب نَثَنَائيل، وسأله: "كيف عرفتنى؟" فأكمل يسوع كلامه أنه يعرفه منذ زمان بعيد، حين كان تحت شجرة التين.

وهذه قصة سرية، لا يعرفها إلا نَثَنَائيل وأمه.

فعندما أمر هيرودس بقتل الأطفال في بيت لحم، الذين عمرهم أقل من سنتين، خافت أم نَثَنَائيل، وخبأت طفلها تحت شجرة تين، وظلت تراقبه من بعيد.

وبحث الجنود في كل المنطقة وقتلوا الأطفال، ولم يستدلوا على مكان نَثَنَائيل، وانصرفوا.

ثم أخذته وربّته سرا بعيدا عن كل العيون، حتى لا يُقتل.

وبعدما كبر، أعلمته بقصة نجاته من الموت، وظل يحتفظ بها سرا داخله، حتى كشفها له المسيح عندما قابله.

فتيقّن نَثَنَائيل أن يسوع هو المسيا المنتظر، العالم بالغيب، وأعلن أنه ابن الله وملك إسرائيل.

ولا يفوتنا التنويه إلى أن يسوع الطفل لم يكن في بيت لحم في ذلك الحين، بل في طريقه إلى مصر مع أمه القديسة مريم ويوسف النجار.

50-51: أضاف يسوع لنَثَنَائيل أن إيمانه سيزداد، ليس لأنه رأى المسيح العالم بالغيب، بل لأمور أعظم سيراها في تبعيته له، وهي إتمام الفداء على الصليب، وبهذا يصالح السمائيين مع الأرضيين، وتصعد الملائكة بصلوات المؤمنين إلى السماء من خلال المسيح الفادي، وينزلون من السماء ببركات كثيرة بالمسيح أيضًا مخلّص العالم.


خادم كلمة الربّ
/خدّام الرب/

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.