كلمة حياة


28 Sep
28Sep


كان الرب يسوع يستخدم صور وتشبيهات مألوفة لليهود ليفهمها تلاميذه والسامعين بسهولة ولكن بعد أن يضعها في إطارها الصحيح وليس كما يفهمها اليهود. فمثلا كان الربيين يستعملون تعبير الغنم وسط الذئاب عن أنفسهم وسط الأمم. وغير معناها ليصير تلاميذه هم الغنم وسط ذئاب اليهود والسنهدريم. وكان الربيين يستعملون أيضًا تعبير "ليس التلميذ أفضل من معلمه".

 

آية (17):-

وَلكِنِ احْذَرُوا مِنَ النَّاسِ، لأَنَّهُمْ سَيُسْلِمُونَكُمْ إِلَى مَجَالِسَ، وَفِي مَجَامِعِهِمْ يَجْلِدُونَكُمْ.

ولكن إحذروا من الناس= حاولوا أن تحافظوا على أنفسكم بحكمة الحيات ووداعة الحمام، ولكن لتعلموا أن هذه هي طبيعة العالم الذي أرسلكم وسطه. فلا تستغربوا من إضطهاده لكم. فستكونون مكروهين من العالم لانتمائكم لي، فالعالم يكرهني أنا حقيقة.

إحذروا= لا تسقطوا أنفسكم في مشاكل فكونوا حذرين في كلامكم وتصرفاتكم، فلا تعطوهم فرصة تصيد خطأ عليكم.

 

آية (18):-

وَتُسَاقُونَ أَمَامَ وُلاَةٍ وَمُلُوكٍ مِنْ أَجْلِي شَهَادَةً لَهُمْ وَلِلأُمَمِ.

شهادة لهم وللأمم = قبولكم للألم واحتمالكم سيكون شهادة لي أمام هؤلاء الملوك وأمام الأمم. فكل من يحتمل الألم حتى الموت فهو واثق مما يقوله، وهذا ما سيجعل هؤلاء الملوك يفكرون في هذه الدعوة. بل السلام والفرح الذي قابل الشهداء به الآلام والموت كان سببًا في إيمان كثيرين وفي انتشار الكرازة .

تحذير: على كل من يتألم أن لا يقول للمسيح "لماذا تجعلني أنا أتألم" فبهذا نجعل من المسيح خصم بينما هو يحيا فيَّ فلا تتصور أنه منفصل عنك بينما هو متحد بك وقد أعطاك حياته.

 

آيات (19-20):-

فَمَتَى أَسْلَمُوكُمْ فَلاَ تَهْتَمُّوا كَيْفَ أَوْ بِمَا تَتَكَلَّمُونَ، لأَنَّكُمْ تُعْطَوْنَ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ مَا تَتَكَلَّمُونَ بِهِ، لأَنْ لَسْتُمْ أَنْتُمُ الْمُتَكَلِّمِينَ بَلْ رُوحُ أَبِيكُمُ الَّذِي يَتَكَلَّمُ فِيكُمْ.

آيات فيها تشجيع فالله سيعطيهم بالروح القدس الذي فيهم أن تفيض منهم الحكمة وقوة الحجة لإذاعة بُشرَى الخلاص (أر 4:1-9). في تلك الساعة = لا تستغرب يا أخي إن كنت تخاف الآن أن يأتي عصر اضطهاد، لأنك لا تشعر في داخلك أنك قوي بما فيه الكفاية حتى تحتمل. ولا تستغرب إن لم تشعر بقوة حجتك الآن. لأن الله يَعِد أن يعطي القوة والحكمة بل يسكب الفرح داخلك في الساعة التي تحتاج فيها ذلك وليس الآن.


وَسَيُسْلِمُ الأَخُ أَخَاهُ إِلَى الْمَوْتِ، وَالأَبُ وَلَدَهُ، وَيَقُومُ الأَوْلاَدُ عَلَى وَالِدِيهِمْ وَيَقْتُلُونَهُمْ، وَتَكُونُونَ مُبْغَضِينَ مِنَ الْجَمِيعِ مِنْ أَجْلِ اسْمِي. وَلكِنِ الَّذِي يَصْبِرُ إِلَى الْمُنْتَهَى فَهذَا يَخْلُصُ.

المقاومة لا تقف عند حدود، بل سيقف ضد المؤمن حتى أهل بيته وأقاربه. ولكن السيد إذ يخبرنا بما سيحدث يطلب منا الصبر بروح الثقة في إلهنا ومسيحنا وبروح الرجاء في الأبدية. والصبر المطلوب من المؤمن ليس هو الصبر في مواجهة الإضطهاد فقط بل الصبر في احتمال أي ألم يسمح به الرب، والصبر على تنفيذ وصايا المسيح حتى آخر يوم في حياتنا "بصبركم إقتنوا أنفسكم"

اعطنا نعمة الصبر يا رب فنستحق ان نكون لك ابناء.

آمين.



#كلمة حياة

/خادم كلمة الرب/

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.