كلمة حياة


04 Feb
04Feb


نرى السيد المسيح هنا يتتبع البواعث الداخلية التى تدفع للخطية ليقتلع أصول الشر من النفس.

والباعث على القتل هو الغضب، والسيد يحدد هنا ثلاث درجات.



١- الغضب الباطل= تحرك الغضب فى القلب وقوله أنه باطل أى صادر عن قلب شرير حاقد يفضى للعراك والقتل، وهذا الغضب الباطل يستوجب الحكم.
الغضب بسبب أمور تافهة وزمنية مهما بدت ذات قيمة، والغضب المطلوب هو غضب أب يغضب على إنحراف إبنه أو غضب معلم يغضب على إهمال تلميذه.
ولاحظ أن الدرجة الأولى هى غضب داخلى لم يصاحبه التفوه بكلمات إهانة.


٢- من قال لأخيه رقا= هنا خرج الغضب إلى الخارج فى صورة كلمة استهزاء للآخر. وكلمة رقا كلمة سريانية تعبير عن إنفعال الغضب، كلمه إمتهان يمتهن بها الشخص على سبيل الإحتقار فى هذه الحالة يستوجب الشخص أعلى هيئة قضائية فى ذلك الحين وهى السهندريم= المجمع


٣- من قال يا أحمق = هنا الشخص يعبر عن غضبه بكلمة ذم. فكلمة رقا كلمة بلا معنى ولكن هنا الحال أسوأ فكلمة أحمق كلمة جارحة، ومثل هذا يستوجب عقاباً أشد. فجهنم هى مكان إبليس الذى كان قتالاً للناس، ومن يترك نفسه للغضب يتشبه بإبليس فيكون معه فى جهنم،وهذا يشير للعذاب الأبدى.

عموماً وصية العهد الجديد هى المحبة، وأى خروج عن المحبة هو خطية وعصيان لوصية الله أى المحبة، حتى الشتيمة البسيطة تجرح المحبة وتسىء إلى الله. ولاحظ أن الشتيمة البسيطة قد تثير عراك يفضى إلى القتل.

فان قدمت قربانك إلى المذبح وهناك تذكرت أن لأخيك شيئا عليك. فاترك هناك قربانك قدام المذبح واذهب أولا اصطلح مع أخيك وحينئذ تعال وقدم قربانك.

يختم السيد كلامه هنا عن عدم الغضب بضرورة مصالحة الإخوة قبل تقديم ذبيحة حب له. والمعنى أننا قد نخطىء فى حق الآخرين ولكن هذا ليس معناه فقدان الرجاء فى عفو الله، بل علينا أن نذهب ونعتذر ونتصالح ونفهم من قول السيد هذا أن الغضب والخصومة تمنعنا من الصلاة والتناول ، فالمحبة للناس هى أعظم ذبيحة لله ودليل حبنا لله وبدونها لا تُقبل أى ذبيحة.

حتى توفى الفلس الأخير = هى تعبير يدل على الاستحالة، يوضع إلى جوارها "ولن توفى" فمستحيل على الإنسان أن يوفى العدل الإلهى مهما قضى فى السجن فخطايانا غير محدودة لأننا أخطأنا فى حق الله الغير محدود، لذلك تجسد الإبن لكى يوفى عنا.



#كلمة حياة
/خادم كلمة الرب/



أضغط هنا... للإنتقال إلى صفحاتنا على سوشيال ميديا

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.