كلمة حياة


18 Jan
18Jan


"بيت صيدا" أو بيت الصيد، لأن أغلب سكانها كانوا صيادين للسمك.

كان هذا الموضع يتسم بالشر (مت ١١: ٢١) لكن وُجد فيه بقية مقدسة للرب، مختارة حسب نعمة الله.

لم يذكر الإنجيلي المدينة اعتباطًا بل تحمل معنى رمزيًا، فبيت صيدا تعني:"بيت الصيادين".

بالحق من يقبل دعوة السيد المسيح ليتبعه إنما يصير صيادًا للناس (متى ١٩:٤).

وقد كان أول صيد لفيلبس هو نثنائيل، الذي جاء به إلى يسوع المسيح.

* كان الرسول فيلبس من نفس البلدة التي جاء منها أندراوس وبطرس بحسب ما جاء في الإنجيل (يو ٤٤:١).

فيلبس قد مُجد لأنه كان صديقًا للأخوّين أندراوس وبطرس، أول من كرمهما الإنجيل.

فهم أندراوس سرّ المسيح وتبعه بعدما أشار يوحنا المعمدان إليه قائلًا: "هذا هو حمل اللّه الذي يحمل خطية العالم".

تعلم أندراوس حيث كان يسكن وحمل الأخبار المفرحة من النبوات التي صدرت منذ أمد بعيد إلى أخوه سمعان بطرس.
ويلزم أن يسبق السمع الإيمان.
لأن الشخص الذي يرتبط من كل قلبه بالحمل يصير مقدسًا بتغيير الاسم: فبدلًا من سمعان ناداه السيد المسيح بطرس، وأصبح اسمه بطرس.


ينطبق تغيير الاسم أيضًا على إبراهيم وسارة اللذين مرا في مراحل روحية عديدة ثم استقبلا الوعد بالبركات من اللّه، وأصبح إبراهيم وسارة جدان لأمم كثيرة من خلال تغيير الاسم.


ويشبه ذلك ما حدث ليعقوب الذي صار اسمه إسرائيل بعد مصارعته الطويلة خلال الليل مع الملاك.

ونمى بطرس العظيم بمثل هذه النعمة، بعد ما عرف إيمان أخوه في حمل اللّه ثم اكتمل من خلال الإيمان وأصبح صخرة.

لذلك كان فيلبس مستحقا أن يكون رفيقًا لبطرس وأندراوس بعدما وجده يسوع.

كما يقول الإنجيل وجد فيلبس الذي صار تابعًا لكلمة اللّه؛ "اتبعني" (يو ٤٣:١).


وبعد ما امتلأ فيلبس من نور الإيمان، دعا نثنائيل لكي يتقرب من المسيح ويتعرف على سرّ الإيمان ويمتلئ بنوره.

فقال له فيلبس: "وجدنا الذي كتب عنه موسى في الناموس والأنبياء يسوع ابن يوسف من الناصرة" (يو ٤٥:١).

استقبل نثنائيل رسالة الإنجيل بانتباه ووجد سرّ النبوة عن السيد المسيح صدى في أذنيه. علم أن بيت لحم هي أول مكان لظهور اللّه في الجسد، ولكنه بعد ذلك عاش في الناصرة لذلك سُمى السيد المسيح الناصري.

وقد تبين لنثنائيل من فحص النبوات أن السيد المسيح لا بُد أن يولد حسب الجسد من نسل داود في بيت لحم، وأن هذا السرّ لا بُد أن يحدث في مغارة وفيها أقمطة من قماش لكي يلف بها الطفل المولود ومعهم رجل يرعاهم.

وكانت الجليل تُعرف حسب الكتاب المقدس بأنها موّطن الأمم (إش ١:٩).


لذلك ظهر نور المعرفة لنثنائيل الذي قال: "أمن الناصرة يمكن أن يكون شيء صالح؟" (يو ٤٧:١) ومن هنا ترك نثنائيل شجرة التين التي أخفى ظلها النور، وتمسك بالواحد الذي لعن شجرة التين الغير مثمرة فجفت أوراقها.

وشهد كلمة اللّه أن نثنائيل كان إسرائيليًا حقًا لا غش فيه، فلقد أظهر نفسه نقيًا مثل أبينا إبراهيم (تك ٢٧:٢٥).

قال المسيح: "هوذا إسرائيلي حقًا لا غش فيه".

اهلنا يا رب لكي لا نكتفي بتلقي البشرى السارة بل نشترك في نقلها كما انتقلت الينا.


#كلمة حياة
/خادم كلمة الرب/

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.