HTML مخصص
06 Dec
06Dec


في مطعم بإحدى الولايات الأمريكية ناولت (سارة) نادلة المطعم قائمة طعام الغداء إلى رجل وزوجته، وقبل أن يطّلعا على القائمة سألاها أن تعرض عليهما أرخص طبقين كونهما لا يمتلكان مالاً كافياً.

لم تفكر النادلة طويلاً ،إقترحت عليهما طبقين فوافقا بلا تردد ما داما هما الأرخص.

جاءت بالطلبين وتناولاهما بنهم، وقبل أن يغادرا طلبا من النادلة الفاتورة.

فعادت إليهما ومعها ورقة داخل المحفظة الخاصة بالفواتير كتبت فيها ما معناه :
"دفعت فاتورتكما من حسابي الشخصي مراعاة لظروفكما. وهذا مبلغ مائة دولار هدية مني وهذا أقل شيء أقوم به تجاهكما. شكرا للطفكما.

كان الزوجان في غاية السعادة وهما يغادران المطعم ،اللافت في الموقف السابق أن سارة شعرت بسعادة غامرة لدفعها مبلغ فاتورة طعام الزوجين على الرغم من ظروفها المادية الصعبة، فهي تدّخر منذ عام تقريباً قيمة غسالة أتوماتيك تود أن تشتريها، وأي مبلغ تهدره فسيؤجل موعد إقتنائها لهذا الجهاز الحلم، فهي تغسل الثياب بغسالة قديمة.

لكن أكثر ما أحزنها هو توبيخ صديقة سارة لها عندما علمت بالموضوع.
فقد ندّدت بتصرفها؛ لأنها حرمت نفسها وطفلها من مال هي أحوج إليه ..
وقبل أن يتغلغل الندم إلى داخلها إثر إحتجاج رفيقة عمرها على مبادرتها تلقت إتصالاً من أمها تقول لها بصوت عالٍ : "ماذا فعلت يا سارةِ؟".
ردت بصوت منخفض : "لم أفعل شيئاً. ماذا حدث؟".
أجابت أمها : "يشتعل "الفيسبوك" إشادة بكِ ومدحاً لتصرفك.
سيد وزوجته وضعا رسالتك لهما على الفيسبوك بعد أن دفعتِ الحساب عنهما في حسابهما وتناقلها الكثيرون. أنا فخورة بكِ". ...

لم تكد تنتهي من محادثتها مع أمها حتى إتصلت بها صديقة دراسة تشير إلى تداول رسالتها بشكل فيروسي في جميع المنصات الإجتماعية الرقمية.

ووصل إليها مئات الرسائل من منتجين تلفازيين ومراسلين صحافيين يطلبون مقابلتها للحديث عن مبادرتها المميزة.

وفي اليوم التالي، ظهرت سارة على الهواء في أحد أشهر البرامج التلفزيونية الأمريكية.
منحتها مقدمة البرنامج غسالة فخمة جداً وجهازاً تلفازياً حديثاً وعشرة آلاف دولار.
وحصلت من شركة إلكترونيات قسيمة شراء بخمسة آلاف دولار.
وإنهالت عليها الهدايا حتى وصلت إلى أكثر من ١٠٠ ألف دولار تقديراً لسلوكها الإنساني العظيم.

تكلفة وجبتي طعام لم تكلفها أكثر من ١٠٠ دولار غيرت حياتها.
ليس الكرم أن تعطي ما لا تحتاج، وإنما أن تعطي ما أنت في أشد الحاجة إليه.



"تَصَدَّق مِن مالَك، ولا تُحَوِّل وجهك عن فقير؛ وحينئذٍ فوجه الرب لا يُحَوَّل عنك" (سفر طوبيا ٤: ٧)


#خبريّة وعبرة
/خدّام الرب/

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.