HTML مخصص
08 Feb
08Feb

قال لي الخادم الأمين :

قد حرصتُ دائماً أن أكون أميناً على وديعة الإيمان الرسوليّ الذي تسلّمته من آبائي، كما حرصتُ أن أعيش بحسب القيم الإنجيليّة في الطاعة للوصايا الإلهيّة، وكنتُ أبشّر وأكرز بالإنجيل في وقت مناسب وغير مناسب، لذلك كان أقراني يتململون مني و يستهزؤون بي علناً، لأنّني كنتُ أخدم أخوتي مجّاناً إقتداءً بكلام الرب :

"مجاناً أخذتم مجاناً أعطوا"
(مت ١٠/ ٨)

كما كانوا يعتبرونني إنساناً متزمتاً متعصباً من الطراز القديم، من العصور الحجريّة، لا أواكب الحداثة ولا روح العصر، بل أتمسّك بتعاليم بالية مهترئة قد أكل الدهر عليها و وشرب!

كان همّي وما زال أن أرضي إلهي لا خوفاً منه بل محبّةً به لأنّه هو الإله العليّ القدير قد إرتضى أن يبذل حياته من أجلي فأخلى ذاته آخذاً صورة عبد.

"وَإِذْ وُجِدَ فِي الْهَيْئَةِ كَإِنْسَانٍ، وَضَعَ نَفْسَهُ وَأَطَاعَ حَتَّى الْمَوْتَ مَوْتَ الصَّلِيبِ."
(في ٢: ٨)

يا فرحي!


/جيزل فرح طربيه/

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.