HTML مخصص
06 Apr
06Apr

صلبوك!

يا أيّها الراعي الوديع والمتواضع القلب، يا إبن يوسف النجّار، يا إبن داود...
لأنَّ العالم لا يطيق الودعاء والمتواضعين، بل يفتخر بالمتعجرفين المتكبّرين!


صلبوك!

ربّوني، يا أيّها المعلّم القدير، يا أيّها الحكمة الإلهيّة، والحقيقة السماويّة...

لأنَّ العالم لا يطيق سماع كلام الحقّ، بل يستسيغ الأقوال الكاذبة المعسولة المنمّقة الحقائق المجتزأة المفصّلة على قياسه !


صلبوك!

يا من أشبعت الخمسة آلاف برغيفين وخمس سمكات، يا من شفيت المقعدين البرص المفلوجين والعميان، يا من حرّرت الممسوسين وأطلقت المأسورين، يا من غفرت للزانية وزكيت العشار...

لأن العالم لئيم يتمرّد على مكرّميه، خائن يطعن في الظهر محبّيه، مازوشي يعشق جلّاديه، مستعبد يجري وراء ظالميه، ويسترضي قاتليه!


صلبوك!

يا خالق المسكونة، يا ملك الملوك،صلبوك من جَبَلتَهم بيدك، بصقوا في وجهك، نتفوا لحيتك، إستهزأوا بك، ضربوك، جلدوك، ألبسوك تاجاً من أشواك، علّقوك بين لصّين على خشبة، وأنت كشاة صامتة تساق إلى الذبح لم تفتح فاك...

لأنّك أحببت العالم وأطعت أباك السماويّ حتَّى الموت، موت الصليب!


"هكَذَا أَحَبَّ اللهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ، لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ، بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ"
(يو ٣: ١٦)


يا يسوع الفاديَّ...

إرتفعتَ طوعاً على عود الصليبفأصبحَتْ خشبة العار بموتك عرشاً ملوكيًّا، أداة للنصرة، عنواناً للإفتخار!

يا فرحنا!

/جيزل فرح طربيه/

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.