29 Mar
29Mar

لماذا صعد الربّ قبيل عيد الفصح مع تلاميذه إلى أورشليم وهو يعرف أنّ اليهود يريدون قتله؟

لأنّ في أورشليم هيكل سليمان، حيث تقدّم الذبائح بحسب شريعة موسى، وحيث مرّة في السنة يُقدّم تيس حي ويطلق خارج أسوار أورشليم في البرية:

"وَيَضَعُ هَارُونُ يَدَيْهِ عَلَى رَأْسِ التَّيْسِ الْحَيِّ وَيُقِرُّ عَلَيْهِ بِكُلِّ ذُنُوبِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَكُلِّ سَيِّئَاتِهِمْ مَعَ كُلِّ خَطَايَاهُمْ، وَيَجْعَلُهَا عَلَى رَأْسِ التَّيْسِ، وَيُرْسِلُهُ بِيَدِ مَنْ يُلاَقِيهِ إِلَى البَرِّيَّة"
(لا ١٦: ٢١)


وحيث يُذبح الحمل الفصحي ويؤكل مع الأعشاب المرّة وخبز الفطير... والمسيح هو الإله الحيّ، حمل الله الرافع خطيئة العالم، الَّذي صُلِبَ خارج المحلة حملاً فصحيًّا أبديًّا :

"وَأَمَّا الْمَسِيحُ، وَهُوَ قَدْ جَاءَ رَئِيسَ كَهَنَةٍ لِلْخَيْرَاتِ الْعَتِيدَةِ... وَلَيْسَ بِدَمِ تُيُوسٍ وَعُجُول، بَلْ بِدَمِ نَفْسِهِ، دَخَلَ مَرَّةً وَاحِدَةً إِلَى الأَقْدَاسِ، فَوَجَدَ فِدَاءً أَبَدِيًّا."

(عب ٩: ١١، ١٢)


لذلك قال الرسول بولس :

" إِذًا نَقُّوا مِنْكُمُ الْخَمِيرَةَ الْعَتِيقَةَ، لِكَيْ تَكُونُوا عَجِينًا جَدِيدًا كَمَا أَنْتُمْ فَطِيرٌ. لأَنَّ فِصْحَنَا أَيْضًا الْمَسِيحَ قَدْ ذُبحَ لأَجْلِنَا."
(١ كور ٥: ٧)


وها نحن صاعدون يا إلهي إلى أورشليم معك كي نتألّم ونحمل الصليب معك ونَصلِب أهواءنا وشهواتنا ونموت عنهاكي تخلّصنا و تقيمنا معك!

يا فرحي!


/جيزل فرح طربيه/

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.