HTML مخصص
11 Mar
11Mar

قال الربّ لتلاميذه :

"فَكُونُوا أَنْتُمْ كَامِلِينَ كَمَا أَنَّ أَبَاكُمُ الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ هُوَ كَامِلٌ."

(مت٥: ٤٨)


ما هو هذا السعي إلى الكمال؟

إنّه ليس مجرّد كمال شخصيّ كما يعلمه روّاد التنمية البشريّة ، لتحقيق النجاح والغنى والشهرة وتلميع الماركة الشخصية personal brand ببعض التقيات الخفائية، مهما كان الثمن، فالغاية عندهم تبرّر كل الوسائل !

وهو ليس مجرّد كمال روحيّ إفتراضيّ وتنقية ذاتيّة بالإتّحاد بطاقة كونيّة وهميّة وبلوغ النيرفانا و الإستنارة الشخصيّة كما يرى معلّمو اليوغا!

وهو ليس مجموعة من القوانين والتشريعات الإجتماعيّة العادلة ولا أنماط سلوكيّة مثاليّة ولا مواطنيّة متفانية لتحقيق مجتمع مثالي كما في جمهوريّة أفلاطون!

المقصود هنا هو الكمال الإنجيليّ، يعني كمال المحبّة، والتشبّه بإبن الله ، لأنّ "الله محبة"!

ولأنّ دعوتنا القداسة.

"إِلَى أَنْ نَنْتَهِيَ جَمِيعُنَا إِلَى وَحْدَانِيَّةِ الإِيمَانِ وَمَعْرِفَةِ ابْنِ اللهِ. إِلَى إِنْسَانٍ كَامِل. إِلَى قِيَاسِ قَامَةِ مِلْءِ الْمَسِيحِ.
(أف ٤: ١٣)

لا تنظر لقدراتك القليلة والمحدودة، أنظر إلى قوّة المسيح العجيبة وغير المحدودة، القادرة أن ترفعك بالنعمة إلى مراتب القدّيسين!


/جيزل فرح طربيه/

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.