HTML مخصص
24 Feb
24Feb

عائلة إيطاليّة غنيّة تتكوّن من الزوجين ماتِيو وغريتا رزقهما الله بإبن وإبنة.

وبما أنّهما كانا ينعمان بمال وفير فلم يحرما طفليهما من شيء.

غير أنّ الصلاة لا أثر لها في منزلهما.

كانت الشهور والسنون تمضي والله غائب عن أسرتهما.

فكبر ولديهما وعاشا حياة خالية من الإيمان.

في أعقاب حادث خطير على درّاجة ناريّة وقع إبنهما في غيبوبة طويلة.

كانت جارتهما لوشيانا تتردّد غالبًا إلى مديوغوريه، فإلتقت يومًا في الشارع بغريتا الأم وحزنت لرؤيتها محبطة وحزينة جدًا.

كانت غريتا تبكي بدون توقّف وليس هناك ما يشير إلى إمكانيّة خروجها من معاناتها.

فتحت قلبها للوشيانا وأخبرتها عن عمق مأساتها.

فقد كانت أسرتها تتمزّق شيئًا فشيئًا وتكاد تخسر كل شيء.

كانت وزوجها قد نظّما نقل إبنهما المصاب إلى مستشفى متخصّص في أميركا.

إلّا أنّ الأطبّاء حذّروهما من عواقب السفر الآن نظرًا لوضع الفتى المتردّي الَّذي قد يقضي عليه.

إقترحت لوشيانا :

“تعالوا إلى مديوغوريه، فالعذراء تظهر هناك. إنّها أمّ، ولن تتوانى عن العناية بكم!”

قدم الزوجان مع إبنتهما إلى مديوغوريه برفقة لوشيانا.

ومنذ اليوم الأوّل طلبوا إلى الرائية فيتسكا إذا كان بإمكانها منحهم خمس دقائق، فقد كان يأسهما جسيماً.

أجابت فيتسكا :

“حسنا، حين أنتهي من الحديث مع الحجّاج، آتي وألتقي بكم.. إنتظروني في آخر الباحة”.

غير أنّ ماتِيو قال لها :

“ليس لدينا سوى رغبة واحدة يا فيتسكا، وهي أن تلتمسي من العذراء شفاء إبننا، وإسأليها أيضًا ما هو المبلغ الذي ينبغي عليّ دفعه ؟”

لم تشأ فيتسكا صدمه أو تصحيح كلامه بل إكتفت بالردّ :

“سأعمل جهدي.. وسأصلّي من أجل ولدكم المريض.. إرجعا غداً وفي هذه الأثناء، أكون قد تحدّثتُ مع السيّدة العذراء”.


أثناء ظهورها قالت العذراء لفيتسكا :

“قولي لهم إنّني لا أسعى وراء مالهم.. إنّي أبحث عن حياتهم.. أدعوهم إلى المجيء بالقرب منّي ومن إبني”.

وفي اليوم التالي، عند الساعة العاشرة والربع، كان إبنهما يفيق من غيبوبته في إيطاليا ويمشي.

اليوم تستمر هذه العائلة في المجيء إلى مديوغوريه وهي تصلّي.

أتاح لهم الله أن يتحقّقوا من أنّه كان قادراً على شفاء إبنهم بدون صعوبة قبل ذلك ولكنّه أراد أن يعودوا إليه بكل قلوبهم.

باتت الصلاة تحتلّ المكانة الأولى في حياة هذه العائلة، وكل ما عدا ذلك ثانوي.

في الواقع، المعجزة الحقيقيّة هي في شفاء قلب ماتِيو الأب أولًا.

أما باقي النعم فقد تبعت وفاضت…



منقول...
خدّام الرب ®

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.