HTML مخصص
03 Apr
03Apr

مع ذكريات مرور الزمان على إنهيار مركز التجارة العالمي بنيويورك ، أستعيد معكم بعض القصص الواقعيّة، الَّتي عاشها بعض الناس هناك في تلك الأيّام :




القصّة الأولى :

موظفة كانت تعمل هناك.

إستدعاها مدير الشركة وأبلغها أنّها مفصولة.

حزنت الموظّفة جداً، وحزن أيضاً زملاؤها، وقرّروا إقامة حفل وداع لها يوم ١٠ سبتمبر (أي قبل إنهيار المبنى بيوم واحد).

وفي اليوم التالي غابت عن الشركة لأوّل مرّة منذ سنوات عديدة، ولكن بسبب هذا الغياب كُتب لها أن تعيش، وعاشت.

أمّا زملاؤها، الَّذين ودّعوها في اليوم السابق، فقد ماتوا جميعاً في الحادث.





القصّة الثانية :


موظّف آخر في الدور الثمانين، كانت شركته قد دعت وفداً صينياً لزيارة مقر الشركة، فطلبت إليه النزول لإستقبالهم، ونزل الموظّف متضرراً لأنه كان يريد تناول فنجان القهوة.

ولكن ما كاد الموظف يخطو خارجاً من المصعد بالدور الأرضي حتَّى توالت أحداث الكارثة، والَّتي أدَّت إلى موت زملائه في الشركة، وعاش هو بسبب المهمّة التي كَرِه أن يقوم بها.



في إنجيل لوقا الفصل ١٣ نقرأ عن أحداث مماثلة، عندما قتل بيلاطس الوالي مجموعة من الجليليّين، أتوا إلى أورشليم ليقدِّموا ذبائح في الهيكل، إذ خلط بيلاطس دمهم بذبائحهم.

ويعلّق المسيح على تلك الحادثة قائلاً :

"أتظنّون أنّ الَّذين ماتوا كانوا خطاة أكثر من الذين نجوا؟"

ويجيب قائلاً :

«كلّا أقول لكم. بل إن لم تتوبوا فجميعكم كذلك تهلكون».

ثمّ يذكر لنا المسيح حادثة أخرى، عندما سقط البرج الَّذي في سلوام على ثمانية عشر شخصاً فقتلهم جميعاً، ويقول:

«أتظنّون أنّ هؤلاء كانوا مذنبين أكثر من جميع الناس الساكنين في أورشليم؟ كلّا أقول لكم. بل إن لم تتوبوا فجميعكم كذلك تهلكون».





عزيزي القارئ..


إنَّها ليست "شطارة" الَّذي نجا أو "خيابة" الذي مات، فمن الممكن أن يحدث هذا مع أيّ واحد منّا.

وهذا هو الدرس المطلوب منّا أن نتعلّمه، أن نكون على إستعداد، إذا ما فاجأتنا تلك اللحظة في أيّ وقت.

فهل ما يحدث مع الآخرين من حولنا، قد نبّهنا أنّ نفس الشيء قد يحدث معنا نحن أيضاً؟

في سفر الجامعة الفصل ٧، يقول الحكيم:

«في يوم الخير كُن بخير، وفي يوم الشر إعتبر».

فماذا من جهة الأبديّة؟

هل أنت مستعد لها؟

ما أروع كلام الربّ يسوع، وهو يعلن بكل يقين :

«الحق الحق أقول لكم: إن مَن يسمع كلامي، ويؤمن بالذي أرسلني، فله حياة أبديّة، ولا يأتي إلى دينونة، بل قد إنتقل من الموت إلى الحياة»

(يوحنا ٥: ٢٤)



عزيزي..

إنّ سلطان المسيح يمتدّ إلى ما وراء الحياة الحاضرة.

فهو أبو الأبديّة، وضامن الأبديّة.

إنه، من الآن، بمقدوره أن يعطيك الأمن.. فهل قبلته ربّاً ومخلِّصاً لحياتك؟!

أشكرك أحبك كثيراً
الربّ يسوع المسيح يحبّكمجميعاً فتعال... هو ينتظرك

والمجد لربّنا القدّوس يسوع المسيح دائماً .. وأبداً .. آميـــــــن.



#خبريّة وعبرة
خدّام الرب ®

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.