HTML مخصص
25 Mar
25Mar

قالت الممحاة للقلم :

كيف حالك يا صديقي؟

ردّ القلم بغضب :

أنا لستُ صديقك.

قالت بدهشه :

..لماذا...؟

ردّ القلم :

لأنّني أكرهك

قالت بحزن :

و لما..؟

قال :

لأنّكِ تمحين ما أكتب ...

قالت :

أنا لا أمحو إلّا الأخطاء

قال لها :

..و ما شأنكِ أنتِ.

قالت :

أنا ممحاة هذا عملي

قال :

هذا ليس عملاً

قالت :

عملي نافع مثل عملك

قال القلم :

أنتِ مخطئة و مغرورة

قالت :

لماذ ا؟؟؟

قال : لأنّ من يكتب أفضل ممَّن يمحو...

قالت :

إزالةُ الخطأ تعادلُ كتابة الصواب


رفع القلم رأسه وقال :

ولكنني أراكِ تصغرين يوماً بعد يوم..

قالت :

لأنّني أضحّي بشيءٍ من جسمي كلّما محوْتُ خطأ ..

قال القلم محزوناً :

وأنا أحسُّ أنني أقصرُ ممّا كنت

قالت الممحاة تواسيه :

لا نستطيع إفادةَ الآخرين، إلّا إذا قدّمنا تضحية من أجلهم...

ثم نظرت الممحاة إلى القلم بعطف بالغ قائلة :

أما زلت تكرهني؟

إبتسم القلم وقال : كيف أكرهكِ وقد جمعتنا التضحيات؟





عزيزي القارئ :


مرّات كثيرة جدًّا نحاول نقلّل من دور بعض مع أنّ الحقيقة هي أنّنا لا نريد أن نعترف بها, فبدون دور الشخص الثاني لا ينجز العمل, ولا يمكننا أخذ دور بعض !

فالقلم لا يمكن أن يكون ممحاة ولا العكس, لأنّ كل واحد بنا يعرف أن يعمل دوره بشكل جيّد ولا يعرف أن يعمل كلّ الأدوار.



#خبريّة وعبرة
خدّام الرب ®

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.