HTML مخصص
15 Feb
15Feb

كان رجل عجوز يشتكي من الألم والإجهاد في نهاية كل يوم ، فسأله صديق :

"ولماذا كل هذا الألم الَّذي تشكو منه ؟"

فأجابه العجوز :

"يوجد عندي بازان (الباز نوع من الصقور) عليَّ كل يوم أن أروّضهما، وكذلك أرنبان يلزم أن أحرسهما من الجري خارجاً ، وصقران على أن أقودهما وأدرّبهما، وحيّة عليَّ أن أحاصرها ، وأسد عليَّ أن أحفظه دائماً مقيّداً في قفص حديدي ، ومريض على أن أعتني به وأخدمه".


قال الصديق :

"ما هذا كلّه لابدَّ أنَّك تضحك ، لأنّه حقًّا لا يمكن أن يوجد إنسان يراعي كل هذه الأشياء مرّة واحدة ".

قال له الشيخ :

"إنّني لا أمازح ، ولكن ما أقوله لك هو الحقيقة المحزنة ولكنّها الهامّة...

إنَّ البازين هما عيناي ، وعليَّ أن أحرسهما بإجتهاد ونشاط ، والأرنبين هما قدماي ، وعليَّ أن أحفظهما من السير في طرق الخطيئة ، والصقرين هما يداي ، وعليَّ أن أدرّبهما على العمل حتَّى تمدّاني بما أحتاج وبما يحتاج إليه الآخرون من أخواتي ، والحيّة هي لساني الَّذي عليَّ أن ألجمه بإستمرار حتَّى لا ينطق بكلام معيب شائن ، والأسد هو قلبي ، والَّذي توجد لي معه حرب مستمرّة كي لا تخرج منه أمور شرّيرة ، أمّا الرجل المريض فهو جسدي كلّه ، الَّذي يحتاج دائماً إلى يقظتي وعنايتي وإنتباهي ، إنّ هذا العمل اليومي هو ما يستنفذ عافيتي".





قارئي العزيز :


من أعظم الأشياء الَّتي في العالم هي أن تضبط نفسك ، ولا تدع أي شخص آخر محيط بك يدفعك، ولا تدع أيًّا من نزواتك وضعفاتك أن تقهرك وتتسلّط عليك.

لا يوجد أعظم ممَّا خلقك الله لأجله ... أن تكــون ملكــاً علــى نفســك!



 

#خبريّة وعبرة

خدّام الربّ® 

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.