HTML مخصص
12 Jul
12Jul

أعجبتني قصة عائلتين متجاورتين، واحدة كانت تعيش في حالة خلاف وصراع مستمرّ، وأخرى في حالة سلام ووفاق.


وبعد خلاف شديد ومشادة بين الزوج والزوجة في عائلة الصراع المستمرّ، إقترحت الزوجة على زوجها أن يراقب العائلة الثانية ليدرك سرّ الوفاق، فأخذ يتأمّل من النافذة المُطِلّة على واجهة مدخل بيت العائلة الأخرى، وبعد فترة لاحظ أنّ الزوج تعثّر بدلو ماء فإنسكب الماء، فإعتذر لزوجته على ما حصل، أمّا الزوجة فقالت : لا أنا أعتذر لأنّي غالبًا وضعت الدلو في مكان غير مناسب.


عندها ذهب الزوج لزوجته يقول لها لقد وجدت السرّ في وفاقهم والسر في نزاعنا، هم دائمًا مذنبون ونحن دائمًا محقّون.





عزيزي القارئ...


في كلّ خلاف هنالك طرفان، وغالبًا ما يعتقد كلّ طرف أنّه على حقّ أو على الأقلّ يحاول أن يُظهر ذلك ويبرّر نفسه وفقًا لقول حكيم الأجيال سليمان :


"اَلأَوَّلُ فِي دَعْوَاهُ مُحِقٌّ، فَيَأْتِي رَفِيقُهُ وَيَفْحَصُهُ"

(أمثال ١٨: ١٧)


والحقيقة أنّ كلّ طرف له نسبة ما في النزاع والخلاف أو في أيّ حادث.

أمّا في القضيّة بين الإنسان والله، فالإنسان خاطئ ومذنب ١٠٠٪ كما إعترف فرعون :

"الرّب هو البار وأنا وشعبي الأشرار"
(خروج ٩: ٢٧)


وكما يعلن المرنّم بالوحي الإلهيّ :

"الرَّبُّ بَارٌّ فِي كُلِّ طُرُقِهِ، وَرَحِيمٌ فِي كُلِّ أَعْمَالِهِ"
(مزمور ١٤٥: ١٧)


لذلك علينا أن نرجع للرّب بتوبة حقيقيّة صادقة وإيمان قويم، معترفين بخطايانا فهو غافر الذنوب :

"إِنْ قُلْنَا: إِنَّهُ لَيْسَ لَنَا خَطِيَّةٌ نُضِلُّ أَنْفُسَنَا وَلَيْسَ الْحَقُّ فِينَا. إِنِ اعْتَرَفْنَا بِخَطَايَانَا فَهُوَ أَمِينٌ وَعَادِلٌ، حَتَّى يَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَيُطَهِّرَنَا مِنْ كُلِّ إِثْمٍ"

(١ يوحنّا ١: ٨ و ٩)



#خبريّة وعبرة
خدّام الربّ ®

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.