10 Oct
10Oct

قال لي الخادم الأمين :

كلّ موسم من المواسم يمرّ، أشكر فيه الربّ وأفكِّر أنَّه ربّما كان الموسم الأخير في حياتي!


نقطف الفاكهة في الصيف تفّاحاً تيناً وعنباً فنتذوّقها بفرح ونشكر الربّ، تنتهي المواسم من زعتر ونعناع برّي وزهورات متنوِّعة، نجمع مراطبين المربّيات وكومبوت الفاكهة، ربّ البندورة، كشك وجبن بلدي، فتمتلئ الرفوف والأجران وتفرح العائلة وتشكر الربّ!


تمرّ الأعياد بعجقتها وهداياها و وموائدها، عيد الميلاد بشجرته وألوانه البهيَّة، عيد الفصح وأمجاده السنيَّة، عيد إنتقال السيِّدة وأفراحها الصيفيّة، فنبتهج ونفرح بلقاء الأحبَّة الآتين من بعيد لقضاء العطلة، نشكر الربّ ونقول :
أتراه اللقاء الأخير؟؟
أنعيش بعد مواسماً جديدة؟؟


لأنّ حياتنا كعشب الحقل وسنوها تمرّ على غفلة.

البارحة كنتُ طفلاً صغيراً، بالكاد يمشي وينطق كلمات قليلة، واليوم لفحتني الشمس وإجتاح الشيب رأسي!

فلماذا أنا الجاهل، أهتمّ بتخزين الخيرات ولا أذرف دموع توبة غزيرة!؟


يا رب ارحمني!




/جيزل فرح طربيه/

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.