HTML مخصص
09 Nov
09Nov

المسيحي المظلوم الَّذي يطالب بالحقّ، قد تبرَّر بالحقّ كلّه بنعمة المسيح الساكن فيه!


لقد ضاقت به سبل الحياة إلّا أنّه أُعطي بالمسيح وسع الحياة الأبديّة !
يطالب بالإطلاق من الأسر، أسر النفاق والفساد والطمع والإجحافإلَّا أنّ المسيح قد أطلقه للحريَّة !
يطالب بالعدالة والإنصاف إلّا أنّه ينتظر بصبر عدالة السماء !
يطالب بالثأر والإنتقام إلّا أنّه يتَّكل على الربّ الَّذي ينتقم له !
يَئِنُّ ويتوجَّع من كيد الظالم ويتألّم من ثقل الشرّ من حوله إلّا أنّه يأمل على رجاء ويثق بتحقيق وعود إلهه !

يحتدّ ويغضب إلّا أنّه يلجم لسانه ويسكن الإصغاء والصمت !

يحزن ويبكي إلَّا أنّه يفرح ويبتهج بخلاص فاديه الَّذي أحبَّه إلى المنتهى !
يشارك وينادي ويعتصم في العالمإلّا أنّه ليس من العالم :

قد أُفرز للبشارة، مسح بزيت الرحمة، وأرسل ليبشِّر المظلومين بالفرح الآتي وإنتصار الحبّ على الموت !

تعرفه من إبتسامته الوديعة ورفقه وصبره وطول أناته، تعرفه من وجهه المتعب المضيء بنور سرّي، يحمل صليبه ويمشي في طريق جلجلته وراء سيِّده بتسليم وإمتنان وشكر ... متَّجهاً صوب القيامة !

المسيح قام حقًّا قام !



/جيزل فرح طربيه/

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.