HTML مخصص
15 Sep
15Sep

"هكَذَا أَحَبَّ اللهُ العَالَم، حتَّى إِنَّهُ جَادَ بِٱبنِهِ الوَحِيد" على الصليب "لِكَي تَكُونَ لِكُلِّ مُؤْمِنٍ بِهِ حَيَاةٌ أَبَدِيَّة"



الصليب هو الحب.


والحب هو الصليب. الصليب من دون حب هو آلة بشعة للتعذيب، مع الحب أصبح أداة خلاص.


الحب من دون صليب، هو حب -حاجة، يولد متعة الحاجة، التي تزول بسرعة ويزول معها الحب بعد أن تخنقه الانانية، وتدفنه الغريزة.


اما الحب مع الصليب، اذا قدمه رجل الى امرأة يبقى الى الأبد، متخطيا عثرات الحياة ببطولة جنونية،لانه يبذل نفسه من أجلها، منطلقا الى الأبعد، الى الأعمق، الى حيث تستريح نفسه في كيان الازل، في كيان الله.


هذا الحب اذا قدم لبشر يسمى"بطولة"، اما اذا قدم لله فيسمى"عبادة".


لان العبادة من دون حب هي عبودية مطلقة، تنحدر بالانسان الى مستوى الحرف الذي يقتل الروح، والشريعة التي تقيده بسلاسل تشده الى الارض، حيث يبقى متحالفاً مع شياطينها أبناء الظلام، الذين يهربون من النور، لئلا تُفضح أعمالهم.


أما العبادة مع "حب" فهي الصليب بحد ذاته، هنا تتحرر النفس من قيود ابناء الظلام، وتطير محلقة حتى تعانق نفوس الابرار والصديقين، لترى معهم وجه الله، الذي لم يبخل بحبه لبني البشر، حتى أنه جاد بابنه الوحيد لخلاصهم..


هبنا أيها الرب الاله ان نعبدك بالروح والحق، بالضعيف والقوي، بالقريب والبعيد، بالصديق والعدو، هبنا أن نكون في العالم شهود ايمان، عمال سلام ...حاملين صليبنا كل يوم بفرح وهدوء، سائرين مع مواكب القديسين للقائك. آميـــــــن.


نهار مبارك



/الخوري كامل كامل/

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.