28 Nov
28Nov

كان أحد رجال الأعمال يقود سيَّارته ( الفورد ) في طريق زراعي و تعطَّلت معه السيارة , فنزل الرجل و فتح غطاء المحرِّك و حاول أن يكتشف سبب العطل و علاجه.


و بينما هو على هذه الحالة مرَّ عليه شخص يقود سيَّارته في الطريق المقابل و توقَّف ليسأله :

"هل تريد مساعدة ؟"

فشكره الرجل و قال :

" لا " .

إذ كان يظنُّ أنَّه يستطيع إصلاح العطب بسهولة.

و بعد ساعتين , تصادف أن عاد ذلك الشخص من نفس الطريق , فوجد الوضع على حاله و الرجل يحملق في الموتور يائِساً مُتحيِّراً.فسأله مرَّة أخرى :

"هل أنت متأكِّد أنَّك غير محتاج لمساعدة ؟ "


فأجابه في هذه المرَّة :

"الحقيقة أنا في أشدّ الحاجة للمساعدة "

و هنا نزل الشخص الآخر و في لمح البصر عرف سبب العطل و أصلحه و أدار له السيَّارة !


فلمَّا تعجَّب صاحب السيَّارة من هذه المهارة المُبهرة و الكفاءة النادرة الأشبه بالمعجزة.


فسأله قائِلاً :

"كيف أصلحتها ؟ هل لك خبرة في إصلاح السيَّارات ؟ كيف فعلتها ؟ كيف .......؟"


ردَّ عليه الطرف الآخر قائِلاً :

" لقد عرضتُ عليك المساعدة و لم تقبل و لو قبلتَ لما تعطّلت كلّ هذه المدّة بدون داع.. أما عن خبرتي في هذه السيَّارة , فلا محل للدهشة , فأنا " فورد " شخصيًّا مخترع هذه السيَّارة و مصمِّمها و لذلك فأنا أعرف كلّ شيءٍ عنها بكلّ التفاصيل و كلّ مسمار و سلك و قطعة فيها و كيف تعمل !"






عزيزي القارئ :


يا ليتنا نُسلِّم ذواتنا لصانعها ونُسلِّم سفينة حياتنا للربَّان القادر دون غيره أن يُرسي بنا لشاطئ النجاه... كفانا حلول البشريّة ألم يحن الوقت لنقول :
يا ربّ نحن لا نعلم ماذا نفعل ولكن نحوك أعيننا..؟





#خبريّة وعبرة
خدّام الربّ ®

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.