04 Oct
04Oct

كان هناك ثلاثة رجال يفكِّرون كثيراً كيف يحفظون لسانهم من الغلط والخطيئة.

وبينما هم يفكِّرون، ظهر لهم ملاك من السماء وقال لهم :

"لقد فرح الله بكم لأنَّكم تفكِّرون في هذا الموضوع وأرسلني لأعرف ماذا يطلب كل واحد منكم".

ثمّ إتَّجه إلى الأوّل وسأله :

"ماذا تريد أن يعطيك الله؟"

فأجابه:

"إنّي أخطىء كثيراً في كلامي ، لذلك أريد فماً مغلقاً.. أنا أعرف أنِّي سوف أخسر الكثير من الكلام الجيّد الذي يمكن أن أقوله، لكنّي سأضمن أنَّني لن أخطىء في الكلام."


فأعطاه الملاك طلبه، فعاش طول عمره أخرساً، لا يخطىء في الكلام، و لكنَّه لا يتكلَّم أيضاً بما يُفيد.


ثمّ إتَّجه الملاك للثاني ووجّه له نفس السؤال : فقال له :


"أعطني ذهناً ذكيًّا، حتّى أستطيع بذكائي أن أميّز بين المفيد و المضرّ من الكلام وبذلك أحفظ لساني من الخطأ والخطيئة".



فأعطاه الملاك طلبه فكان بذكاء ذهنه يميّز بين المفيد والضارّ من الكلام ولكن إرادته كانت تغلبه أحياناً، فيتكلَّم كلاماً ضاراً.



وأخيراً جاء الملاك للثالث وسأله نفس السؤال :


لم يجيبه بسرعة بل فتح الكتاب المقدّس على إنجيل متى ٣٤:١٢ وقرأ بصوت عالي :

"فإنه من فضلة القلب يتكلّم الفم".

ثم ردّ على الملاك قائلاً :


"أعطني قلباً نقيًّا، أعطني قلباً يرضي الله، و بذلك أضمن عدم وقوعي في الخطأ بالكلام , ولن أفكِّر كثيراً قبل أن أتكلَّم، فقلبي الطاهر سيضمن لي أن أخرج كلمات نقيّة في الوقت المناسب."



أعطاه الملاك طلبه, فعاش سعيداً هانئاً وكان كلّ كلامه مملوء حكمة وراحة لكلّ متألّم، وتشجيع لكلّ ضعيف.


"لِكَيْ يَطْلُبُوا اللهَ لَعَلَّهُمْ يَتَلَمَّسُونَهُ فَيَجِدُوهُ، مَعَ أَنَّهُ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَّا لَيْسَ بَعِيدًا."


"قلباً نقياً اخلق فيَّ يا الله. وروحاً مستقيماً جدَّد في أحشائي."



#خبريّة وعبرة
خدّام الربّ ®

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.