HTML مخصص
09 Sep
09Sep

عرفناها في رابطة كاريتاس فترة خدمتنا للمسنّين، كانت الأخت لميا من راهبات العائلة المقدّسة المارونيّات، مرشدة إجتماعيّة ومسؤولة عندما إلتقيناها لأوّل مرّة في فرع فرن الشبّاك، حيث كانت يوميًّا تقدّم وجبة الغذاء للفقراء، ساعدتنا كي نلبّي الحاجات الغذائيّة والإستشفائيّة لعدد من المسنّين والمعوزين ، فسهّلت أمورنا ووجّهتنا في خدمتنا.


عرفناها لوقت قصير لكنّها بلطفها ورقّتها ومحبّتها إنطبعت في قلوبنا إلى الأبد !


كانت ملاكاً يسير على الأرض، خفيفة الظلّ، دائمة الإبتسامة، في عينيها سلام مجبول بقليل من الحزن، وفي صوتها هدوء ملفت على إيقاع من الفرح،كانت دائماً متأهِّبة للمساعدة بالرغم من التعب الظاهر على محياها، وفي حضورها تطمئنّ وتستكين...


اليوم عرفتُ بأنّها غادرتنا بعد أن أصابها مرض القدّيسين... قلت الربّ يسوع أحبّها جدًّا ها هنا وهي الآن معه تتنعم معه بأمجاد السماويِّين!


غادرتينا باكراً يا أخت لميا صرتِ بعيدة لكنَّكِ باقية في القلب.


طوباكِ فقد تألَّمتِ مع حبيبك المصلوب، فأرقدي الآن بسلام وإرتاحي.


كنتِ أمينة إلى الموت، عسى الربّ يعطيكِ إكليل الحياة!


المسيح قام حقًّا قام!



/جيزل فرح طربيه/

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.