21 Nov
21Nov

أما تساءلتَ يوماً من هو أبوك الحقيقي؟

بالطبع ليس المقصود أباك الَّذي ولدك بالجسد بل أباك الَّذي ولدك بالروح!


ربّما كان أبوك من أنشأك على الأخلاق الحميدة والضمير والسيرة الحسنة وهذا أمر مرغوب ومستحبّ، وربّما كان أبوكَ هو الَّذي علَّمكَ الحرف وسكب فيكَ من معرفته وحكمته الأرضيّة وهذا أمر ضروري ومطلوب، وربَّما كان أبوكَ هو من علَّمكَ وصايا الشريعة فلا تقتل ولا تزني، لا تسرق ولا تشتهي مقتنى قريبك وما شابه، وهذا أمر أساسي كي تسلك كما يجب في حياتكَ الأرضيّة...


ولكن فتِّش عن أب روحي يسكب فيكَ من روح الله، فتتعلَّم أن تميّز ما هو حسن ومرضي وكامل، وتعرف مشيئة أبيكَ السماوي و أنَّكَ إبنـاً محبوباً ووريثاً لملكوت سماوي وموطنك الأخدار السماويّة مع الأبرار والقدّيسين حيث ترانيم الملائكة وتسابيحهم غير المنقطعة، لأنَّ مشيئة الله قداستك في كمال المحبَّة والشركة الإلهيّة !!


فتعلَّم أن تعمل أعمال أبيك السماوي سالكاً في حقّ الإنجيل "قوّة الله للخلاص لكلّ من يؤمن".


" لأَنَّ قُدْرَتَهُ الإِلهِيَّةَ قَدْ وَهَبَتْ لَنَا كُلَّ مَا هُوَ لِلْحَيَاةِ وَالتَّقْوَى، بِمَعْرِفَةِ الَّذِي دَعَانَا بِالْمَجْدِ وَالْفَضِيلَةِ"

(٢ بط ١: ٣)


إحمل صليبك بفرح وإتبع المسيح!



/جيزل فرح طربيه/

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.