06 Oct
06Oct

يا إلهي الحبيب...


أنت لست إله اليونانيّين الجالس على عرشك السماويّ بعيداً عن جنس البشر، تتفرّج عليهم من عليائِك بعد أن خلقتهم لا تأبه لحالهم، هم في وادي الدموع يتألَّمون، لوحدهم يرتِّبون أحوالهم، بحسب ما لهم من قوّة، يمشون ويتعبون، يعملون ويجوعون، يتأمَّلون ولا يلقون، يزرعون ولا يحصدون!


أنت لست "الطاو"، ولا طاقة كونيّة، ولا ميزاناً كارميًّا ، به يخلع الناس أجسادهم ليلبسوا قمصاناً لحميَّة، يزرعون أعمالاً صالحة ليحصدوا برارة ذاتيَّة!


أنت أبانا الَّذي في السَّماوات، كما علَّمتنا يسوعي أن نصلّي، أب حنون أحشاؤه ملؤها الرحمة، قلبه مشرّع لحبّ البشريَّة، أب يعمل وإبن يعمل وروح يحيي، إله حي يكترث لأبنائه، لا يتعب ولا يملّ حتَّى يتمّ مقاصده الَّتي أعدَّها لهم منذ الأزل !


إلهي عمّانوئيل معي إلى أبد الآبدين!
«إِنَّهُ لاَ يَنْعَسُ وَلاَ يَنَامُ حَافِظُ إِسْرَائِيلَ. الرَّبُّ حَافِظُكَ. الرَّبُّ ظِلٌّ لَكَ عَنْ يَدِكَ الْيُمْنَى. الرَّبُّ يَحْفَظُ خُرُوجَكَ وَدُخُولَكَ مِنَ الآنَ وَإِلَى الدَّهْرِ.»

(مز ١٢١: ٤، ٥، ٨)


يا فرحي!



/جيزل فرح طربيه/

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.