- المدونة الروحيّة لعام ٢٠٢٦
- «ٱذْهَبْ إِلَى بَيْتِكَ، إِلَى أَهْلِكَ، وَأَخْبِرْهُمْ بِكُلِّ مَا صَنَعَ الرَّبُّ إِلَيْكَ، وَبِرَحْمَتِهِ لَكَ»
عَلَى ٱلْمُؤْمِنِ أَنْ يَشْهَدَ لِلآخَرِينَ، وَإِلَّا يَبْقَى إِيمَانُهُ نَظَرِيًّا وَحِبْرًا عَلَى وَرَق!
فَٱلإِيمَانُ لَهُ ٱتِّجَاهَانِ ٱثْنَانِ :
عَامُودِيًّا بِٱتِّجَاهِ ٱللَّهِ، وَأُفُقِيًّا بِٱتِّجَاهِ ٱلْجَمَاعَةِ، هٰكَذَا يَكُونُ «إِيمَانًا عَامِلًا بِٱلْمَحَبَّةِ».
عِنْدَهَا فَقَط نَفْهَمُ ضَرُورَةَ ٱلْكِرَازَةِ وَٱلتَّبْشِيرِ، كَمَا أَمَرَ ٱلرَّبُّ قَبْلَ صُعُودِهِ قَائِلاً :
«فَٱذْهَبُوا وَتَلْمِذُوا جَمِيعَ ٱلْأُمَمِ، وَعَمِّدُوهُمْ بِٱسْمِ ٱلْآبِ وَٱلِٱبْنِ وَٱلرُّوحِ ٱلْقُدُسِ.»
(مَتَّى ٢٨: ١٩)
عِنْدَهَا فَقَط نَفْهَمُ مَثَلًا ضَرُورَةَ ٱلِٱعْتِرَافِ وَسِرَّ ٱلتَّوْبَةِ، إِذْ لَا يَكْفِي أَنْ نَعْتَرِفَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ ٱلرَّبِّ، بَلْ أَنْ نَعْتَرِفَ لِلْكَاهِنِ ٱلَّذِي يُمَثِّلُ جَمَاعَةَ ٱلْمُؤْمِنِينَ، وَبِوَاسِطَتِهِ يَحُلُّنَا ٱلرَّبُّ مِنْ خَطَايَانَا.
عِنْدَهَا فَقَط نَفْهَمُ جَوْهَرَ أَعْمَالِ ٱلْمَحَبَّةِ ٱلَّتِي عَلَى أَسَاسِهَا يُدِينُنَا ٱلرَّبُّ، كَمَا نَقْرَأُ فِي إِنْجِيلِ ٱلدَّيْنُونَةِ. (مَتَّى ٢٥)
فَٱلإِيمَانُ بِٱبْنِ ٱللَّهِ ٱلْحَيِّ فِعْلٌ دِينَامِيكِيٌّ فَاعِلٌ، وَإِلَّا يَكُونُ مَيِّتًا لَا نَفْعَ فِيهِ!
قُلْتُ: ٱلْوَيْلُ لِي إِنْ لَمْ أُبَشِّرْ!
وَٱلْوَيْلُ لِي إِنْ لَمْ أَحْفَظْ وَصِيَّتَكَ وَأَعْمَلْ بِهَا!
فَخَرَجْتُ أَرْكُضُ كَٱلْأَيِّلِ عَلَى ٱلتِّلَالِ، أُخْبِرُ عَنْ فَرَحِ خَلَاصِكَ!
/جيزل فرح طربيه/