إِلَيْكَ أَصْرُخُ يَا رَبُّ فَاسْتَمِعْ لِصَوْتِي، عِنْدَمَا أَصْرُخُ إِلَيْكَ، أَزِلْ عَنْ عَيْنَيَّ قُشُورَ جَهَالَتِي فَأُعَايِنَ بِنِعْمَتِكَ أَنْوَارَ مَجْدِكَ!
أَنَا أَعْمَى مُنْذُ مَوْلِدِي، بِالْآثَامِ وَلَدَتْنِي أُمِّي، يَوْمًا بَعْدَ يَوْمٍ أَثْقَلَتِ الْمَشَاغِلُ جُفُونِي، وَنَمَتْ ظِلَالٌ مِنْ رُوحِ الْعَالَمِ فِي نَظَرِي، لَمْ تَرَ عَيْنِي إِلَّا خَيَالَاتٍ مِنْ مَعْرِفَةٍ، وَأَوْهَامًا مِنْ عُلُومٍ، كَانَ يَقُودُنِي عُمْيَانٌ، فَسَقَطْنَا جَمِيعًا فِي حُفْرَةٍ، إِلَّا أَنَّكَ أَنْتَ ٱنْتَشَلْتَنِي، تَحَنَّنْتَ عَلَيَّ وَخَلَّصْتَنِي.
ٱلْيَوْمَ أَنَا أُبْصِرُ نُورَكَ، بَعْدَ أَنْ أَظْهَرْتَ لِي خَفَايَا تَدَابِيرِكَ وَرُسُومِكَ، ٱلْيَوْمَ أَرَاكَ خَلْفِي وَقُدَّامِي، عَنْ يَمِينِي وَعَنْ يَسَارِي، مِنْ فَوْقُ وَمِنْ تَحْتُ، مِنْ جِهَاتٍ أَرْبَعٍ فِي الْأَرْضِ، مِنْ عُلُوٍّ، مِنْ زُرْقَةِ السَّمَاوَاتِ.
مَحَبَّتُكَ تُحِيطُ بِي مِنْ كُلِّ صَوْبٍ!
«أَيُّهَا النُّورُ الْبَهِيُّ، نُورُ الْمَجْدِ الْمُقَدَّسِ، مَجْدِ الْآبِ الَّذِي لَا يَمُوتُ، السَّمَاوِيُّ الْقُدُّوسُ الْمَغْبُوطُ، يَا يَسُوعُ الْمَسِيحُ... يَا ٱبْنَ اللَّهِ، يَا مُعْطِيَ الْحَيَاةِ.»
لِذَلِكَ، الْعَالَمُ إِيَّاكَ يُمَجِّدُ !!
/جيزل فرح طربيه/