نَحْنُ نَكُونُ أَحْيَانًا مِثْلَ هٰؤُلَاءِ اليَهُودِ، نَطْلُبُ وَنَنْتَظِرُ آيَةً مِنَ الرَّبِّ، وَنَكُونُ أَحْيَانًا أُخْرَى مِثْلَ اليُونَانِيِّينَ، نَطْلُبُ وَنَنْتَظِرُ حِكْمَةً مِنَ الرَّبِّ!
هٰكَذَا، مَا زَالَتِ العَجَائِبُ وَالظَّوَاهِرُ الفَائِقَةُ لِلطَّبِيعَةِ تَجْذِبُنَا وَتَسْلُبُ عُقُولَنَا، لِكَيْ نَلْمِسَ فِيهَا حُضُورَ اللهِ وَقُدْرَتَهُ الإِلٰهِيَّةَ، لِنَزْدَادَ إِيمَانًا وَيَقِينًا!
كَذٰلِكَ تَجْذِبُنَا الفَلْسَفَاتُ وَالإِيدِيُولُوجِيَّاتُ الَّتِي تَمْلَأُ عُقُولَنَا، وَتُرْضِي أَفْكَارَنَا وَمَنْطِقَنَا البَشَرِيَّ المَحْدُودَ!
لٰكِنْ لَنَا صَلِيبُ المَسِيحِ، كَمَا يَقُولُ الرَّسُولُ بُولُس :
«اَلْيَهُودُ يَسْأَلُونَ آيَةً، وَالْيُونَانِيُّونَ يَطْلُبُونَ حِكْمَةً، وَلٰكِنَّنَا نَحْنُ نَكْرِزُ بِالْمَسِيحِ مَصْلُوبًا: لِلْيَهُودِ عَثْرَةً، وَلِلْيُونَانِيِّينَ جَهَالَةً!»
(١ كُورِنْثُوسَ ١: ٢٢، ٢٣)
وَلَنَا الإِيمَانُ الَّذِي يَتَكَلَّمُ عَنْهُ الوَحْيُ الكِتَابِيّ :
«وَأَمَّا الإِيمَانُ فَهُوَ الثِّقَةُ بِمَا يُرْجَى، وَالإِيقَانُ بِأُمُورٍ لَا تُرَى.»
(عِبْرَانِيِّينَ ١١: ١)
«لِأَنَّنَا بِالإِيمَانِ نَسْلُكُ لَا بِالْعِيَانِ.»
(٢ كُورِنْثُوسَ ٥: ٧)
وَيُعْطِينَا الرَّبُّ آيَةً وَاحِدَةً: آيَةَ يُونَانَ النَّبِيِّ، أَيْ مَوْتَ المَسِيحِ وَقِيَامَتَهُ!
فَلْنَفْرَحْ وَنَبْتَهِجْ...
«نَاظِرِينَ إِلَى رَئِيسِ الإِيمَانِ وَمُكَمِّلِهِ يَسُوعَ، الَّذِي مِنْ أَجْلِ السُّرُورِ الْمَوْضُوعِ أَمَامَهُ، احْتَمَلَ الصَّلِيبَ مُسْتَهِينًا بِالْخِزْيِ، فَجَلَسَ فِي يَمِينِ عَرْشِ اللهِ.»
(عِبْرَانِيِّينَ ١٢: ٢)
حَقًّا.
/جيزل فرح طربيه/