وَمَاذَا ٱنْتَفَعْتِ يَا نَفْسِي مِنْ أَتْعَابِكِ ٱلْكَثِيرَةِ وَإِنْجَازَاتِكِ ٱلْوَفِيرَةِ؟؟
كَدَّسْتِ ٱلْأَرْزَاقَ، وَأَوْدَعْتِ ٱلْأَمْوَالَ، وَحَسَبْتِ حِسَابَاتِ ٱلْخَسَارَةِ وَٱلرِّبْحِ، وَنَجَحْتِ فِي كُلِّ مُخَطَّطَاتِكِ، وَقُلْتِ: أَنَا أَوْ لَا أَحَدَ!
فَتَهَافَتِّ عَلَى ٱغْتِنَامِ ٱلْفُرَصِ، وَجَنَّدْتِ ٱلْكُلَّ مِنْ أَجْلِ أَنَاكِ! فَمَاذَا ٱنْتَفَعْتِ يَا نَفْسِي؟؟
جَنَى عُمْرِكِ ٱخْتَفَى فِي لَحْظَةٍ وَاحِدَةٍ، فِي نَفْخَةٍ وَاحِدَةٍ، فِي زَلْزَلَةٍ وَاحِدَةٍ، وَتَصَاعَدَ رَمَادًا وَدُخَانًا؟؟
عَمِلْتِ مِنْ أَجْلِ ٱلْفَانِيَاتِ، وَأَهْمَلْتِ ٱلْأَبَدِيَّاتِ، ٱهْتَمَمْتِ بِٱلْأَرْضِيَّاتِ، وَتَنَاسَيْتِ ٱلسَّمَاوِيَّاتِ!
مَاذَا تَنْفَعُكِ خَيْرَاتُكِ ٱلْمُكَدَّسَةُ وَأَنْتِ لَا تَضْمَنِينَ ٱلْغَدَ؟؟
وَأَنْتِ لَا تَدْرِينَ أَبَاقِيَةٌ أَنْتِ أَمْ رَاحِلَةٌ؟؟
فِي هٰذِهِ ٱللَّيْلَةِ قَدْ تُطْلَبُ مِنْكِ نَفْسُكِ أَوْ قَدْ لَا تُطْلَبُ، فَمَا أَدْرَاكِ بِمَا يَنْتَظِرُكِ؟؟
نَقِّي قَلْبَكِ، وَٱلْبَسِي ثَوْبًا يَلِيقُ بِكِ: ثَوْبَ ٱلتَّوْبَةِ، كَعَذْرَاءَ حَكِيمَةٍ، لِأَنَّ مَجِيءَ ٱلرَّبِّ يَأْتِي فِي سَاعَةٍ لَا تَنْتَظِرِينَها!
يَا رَبُّ ٱرْحَمْنَا !
/جيزل فرح طربيه/