لست أرتضي حباً أقل من العشق فأضرم قلبي بنار حبك حتى لا تتقيؤني من فمك أيها الرحوم!
كنت بارداً كالثلج ، كالشتاء في أعالي صنين ، إلا أنك سلبت قلبي فاضطرم بنار متقدة كما النار في الهشيم!
عرفتك عريساً ختناً فادياً مُخَلِّصاً
عرفتك من لباسك الأحمر المضمخ بالدم وأنت وحدك في المعصرة.
قلت :
"مَنْ ذَا الآتِي مِنْ أَدُومَ، بِثِيَابٍ حُمْرٍ مِنْ بُصْرَةَ؟ مَا بَالُ لِبَاسِكَ مُحَمَّرٌ، وَثِيَابُكَ كَدَائِسِ الْمِعْصَرَةِ؟ أجبتني: «قَدْ دُسْتُ الْمِعْصَرَةَ وَحْدِي، وَمِنَ الشُّعُوبِ لَمْ يَكُنْ مَعِي أَحَدٌ. فَدُسْتُهُمْ بِغَضَبِي، وَوَطِئْتُهُمْ بِغَيْظِي. فَرُشَّ عَصِيرُهُمْ عَلَى ثِيَابِي، فَلَطَخْتُ كُلَّ مَلاَبِسِي."
(إش٦٣: ١-٣)
عرفتك ايها العبد المتألم ، كشاة تساق الى الذبح ، صامتاً مُسَلِّماً أمرك لله الآب !
"كَنَعْجَةٍ صَامِتَةٍ أَمَامَ جَازِّيهَا فَلَمْ يَفْتَحْ فَاهُ. وَجُعِلَ مَعَ الأَشْرَارِ قَبْرُهُ، وَمَعَ غَنِيٍّ عِنْدَ مَوْتِهِ. عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَعْمَلْ ظُلْمًا، وَلَمْ يَكُنْ فِي فَمِهِ غِشٌّ. أَمَّا الرَّبُّ فَسُرَّ بِأَنْ يَسْحَقَهُ بِالْحَزَنِ. إِنْ جَعَلَ نَفْسَهُ ذَبِيحَةَ إِثْمٍ يَرَى نَسْلاً تَطُولُ أَيَّامُهُ، وَمَسَرَّةُ الرَّبِّ بِيَدِهِ تَنْجَحُ."
(إش ٥٣: ٧، ٩، ١٠)
عرفتك ملكاً منتصراً متسربلاً بالنور ، حمل الفصح المذبوح ، الجالس على عرش في الملكوت.
قدوس قدوس قدوس أنت رب الصباؤوت!!
عرفتك أيها الملك المصلوب، عرشك عود الصليب، شجرة الحياة في جنة عدن فاتحاً ابواب السماء !!
عرفتك إلها جباراً قوياً قائماً ممجداً قاهراً مكسراً اقفال الجحيم وكل الأبواب الدهرية !!
لا تسمح أن اكون فاتراً !
لا تسمح ان أكون مسيحيا موسمياً !
لا تسمح ان اكون مسيحياً فرّيسيًّا !
قُلْ كلمة واحدة يا إلهي فتبرأ نفسي وتشتعل بسكنى روحك القدّوس !!
لست أرتضي حباً أقل من العشق فأضرم قلبي بنار حبك يا عشقاً أبديًّا.
يا عشقي المصلوب !!
/جيزل فرح طربيه/