- المدونة الروحيّة لعام ٢٠٢٦
- «وَيَأْتُونَ مِنَ ٱلْمَشَارِقِ وَٱلْمَغَارِبِ، وَمِنَ ٱلشَّمَالِ وَٱلْجَنُوبِ، وَيَتَّكِئُونَ فِي مَلَكُوتِ ٱللَّهِ»
لِمَاذَا نُطْرَحُ نَحْنُ ٱلْمُؤْمِنِينَ خَارِجَ ٱلْمَلَكُوتِ فِي يَوْمِ ٱلدَّيْنُونَةِ؟
لِأَنَّنَا كُنَّا نَسِيرُ فِي ٱلشَّكْلِ لَا فِي ٱلْقَلْبِ!
لِأَنَّنَا مُرَاؤُونَ مُتَهَاوِنُونَ، وَأَهْمَلْنَا أَهَمَّ وَصِيَّةٍ، وَهِيَ وَصِيَّةُ ٱلْمَحَبَّةِ!
وَٱلرَّبُّ يَنْظُرُ إِلَى ٱلْقَلْبِ، وَهُوَ وَحْدَهُ ٱلْعَارِفُ بِخَفَايَا ٱلْكُلَىٰ وَٱلْقُلُوبِ وَفَاحِصُهَا!
نَقُول : فُلَانٌ لَا يَعْبُدُ ٱلرَّبَّ، وَلَا يُدَاوِمُ عَلَى ٱلصَّلَوَاتِ، وَنَحْكُمُ عَلَى ظَاهِرِهِ وَنَدِينُهُ، وَنَتَنَاسَى أَنَّهُ رُبَّمَا يَكُونُ أَفْضَلَ مِنَّا بِكَثِيرٍ.
فَٱلرَّبُّ يُرِيدُ أَنْ نَعْبُدَهُ بِٱلرُّوحِ وَٱلْحَقِّ، لَا فِي ٱلظَّاهِرِ وَٱلشَّكْلِ!
يَقُولُ ٱلْقِدِّيسُ سِلْوَانُ ٱلْآثُوسِيُّ :
ٱلرَّبُّ لَنْ يُحَاسِبَنَا عَلَى مَا قُمْنَا بِهِ مِنْ مَطَانِيَاتٍ وَصَلَوَاتٍ، وَلَا عَلَى كَمْ شَارَكْنَا فِي سَهَرَانِيَّاتٍ، وَلَا مَتَى دَاوَمْنَا عَلَى ٱلْقُدَّاسَاتِ... بَلْ إِذَا صَلَّيْنَا لِلْأَعْدَاءِ، لِمَنْ يُبْغِضُنَا وَيَضْطَهِدُنَا وَيُسِيءُ مُعَامَلَتَنَا، عَلَى هٰذَا سَيُدِينُنَا ٱلرَّبُّ!
لِذٰلِكَ فَلْنَدْخُلْ مِنَ ٱلْبَابِ ٱلضَّيِّقِ، وَلْنَقْسُ عَلَىٰ أَنْفُسِنَا لَا عَلَى ٱلنَّاسِ، لِنَسْتَيْقِظَ مِنْ عُمْقِ غَفْوَتِنَا، وَنَصْحُو لِلِقَاءِ عَرِيسِ نُفُوسِنَا !
/جيزل فرح طربيه/