نَحْنُ لَسْنَا عَبِيدًا بَعْدُ، بَلْ نَحْنُ أَبْنَاءُ اللهِ، وَاللهُ أَبُونَا.
«لِأَنَّ كُلَّ الَّذِينَ يَنْقَادُونَ بِرُوحِ اللهِ، فَأُولَئِكَ هُمْ أَبْنَاءُ اللهِ»
(رومية ٨: ١٤).
لِذٰلِكَ لَا يَتَبَاطَأُ الرَّبُّ فِي تَأْدِيبِ أَبْنَائِهِ، كَمَا تَقُولُ الرِّسَالَةُ إِلَى الْعِبْرَانِيِّينَ :
«لِأَنَّ الَّذِي يُحِبُّهُ الرَّبُّ يُؤَدِّبُهُ، وَيَجْلِدُ كُلَّ ابْنٍ يَقْبَلُهُ. إِنْ كُنْتُمْ تَحْتَمِلُونَ التَّأْدِيبَ، يُعَامِلُكُمُ اللهُ كَالْبَنِينَ. فَأَيُّ ابْنٍ لَا يُؤَدِّبُهُ أَبُوهُ؟»
(العبرانيين ١٢: ٦-٧).
يُؤَدِّبُنَا الرَّبُّ بِرُوحِهِ الْقُدُسِ، كَمَا قَالَ :
«وَمَتَى جَاءَ ذَاكَ يُبَكِّتُ الْعَالَمَ عَلَى خَطِيَّةٍ وَعَلَى بِرٍّ وَعَلَى دَيْنُونَةٍ»
(يوحنّا ١٦: ٨)
إِنَّهُ الرُّوحُ الْقُدُسُ الْمُعَزِّي، وَهُوَ أَيْضًا رُوحُ الْحَقِّ وَالْقَضَاءِ، الَّذِي يَقْضِي بِالِاسْتِقَامَةِ وَالْعَدْلِ، وَهُوَ رُوحُ الْإِحْرَاقِ؛ لِأَنَّهُ يُحْرِقُ فِي قُلُوبِنَا كُلَّ زَيْفٍ وَغِشٍّ، وَكُلَّ انْحِرَافٍ وَخَطِيَّةٍ.
نَقِّ قَلْبِي أَيُّهَا الْقُدُّوسُ، فَلَا يَبْقَى فِيهِ مَا لَيْسَ مِنْكَ!
نَقِّ قَلْبِي مِنْ كُلِّ ظُلْمَةٍ، فَيَفِيضَ نُورُكَ فِيهِ، وَتَبْتَهِجَ رُوحِي!
يَا فَرَحِي!
/جيزل فرح طربيه/