لا أحد أقوى وأقدر من النعمة، لأنّها فائقة للطبيعة وغير مخلوقة، فلا تتزعزع!
يقول :
«مَنْ وَقَعَ الْحَجَرُ عَلَيْهِ سَحَقَهُ»
لأنّ مَنْ يبقى في الدنيويّات ولا يرتقي إلى السماويّات، يفرز نفسه عن الملكوت ويبقى في القاع، أي في الجُبّ.
لذلك يقول المؤمن التائب :
«يَا رَبُّ، أَصْعَدْتَ مِنَ الْهَاوِيَةِ نَفْسِي. أَحْيَيْتَنِي مِنْ بَيْنِ الْهَابِطِينَ فِي الْجُبِّ».
(المزامير ٣٠: ٣)
والحجر يشير إلى الربّ يسوع المسيح، حجر الزاوية الذي رذله البنّاؤون، وهو أساس حياتنا.
فإذا لم يكن هو الأساس، فدينونتنا عظيمة، تسحقنا، ونكون إلى هلاك !
إنّ كلّ مخلوق متزعزع وآيل إلى الفناء، ليبقى ما هو غير متزعزع، أي ملكوت الله :
«فَقَوْلُهُ «مَرَّةً أَيْضًا» يَدُلُّ عَلَى تَغْيِيرِ الأَشْيَاءِ الْمُتَزَعْزِعَةِ لِأَنَّهَا مَخْلُوقَةٌ، لِكَيْ تَبْقَى الَّتِي لَا تَتَزَعْزَعُ».
(عبرانيّين ١٢: ٢٧)
حَقًّا !
/جيزل فرح طربيه/