إذا لُذْتَ بِالصَّمْتِ عِنْدَمَا يَتَطَلَّبُ الحَقُّ شَهَادَةً، فَاسْأَلْ نَفْسَكَ: هَلْ كُنْتُ أَمِينًا لِلرَّبِّ؟ وَإِذَا تَهَاوَنْتَ فِي عَيْشِ إِيمَانِكَ، فَتُبْ وَعُدْ إِلَيْهِ بِقَلْبٍ جَدِيدٍ.
إِنَّ المَسِيحِيَّةَ الحَقَّةَ تَدْعُونَا إِلَى الوُضُوحِ وَالأَمَانَةِ، لَا إِلَى المُرَاءَاةِ أَوِ المُجَامَلَةِ عَلَى حِسَابِ الحَقِّ. فَلَا يَكْفِي أَنْ نُحِبَّ الحَقَّ فِي قُلُوبِنَا، بَلْ أَنْ نَشْهَدَ لَهُ بِالمَحَبَّةِ وَالحِكْمَةِ، لِأَنَّنَا أَبْنَاءُ النُّورِ، وَمَدْعُوُّونَ لِنَسْلُكَ كَأَبْنَاءِ النُّورِ.
لِذَلِكَ يَقُولُ الرَّبُّ :
«مَنْ لَيْسَ مَعِي فَهُوَ عَلَيَّ، وَمَنْ لَا يَجْمَعُ مَعِي فَهُوَ يُبَدِّدُ.»
هَذِهِ الكَلِمَةُ دَعْوَةٌ لَنَا إِلَى أَنْ نَكُونَ عَامِلِينَ مَعَ المَسِيحِ، نَجْمَعُ النُّفُوسَ إِلَيْهِ بِحَيَاتِنَا وَكَلاَمِنَا وَمَحَبَّتِنَا، وَلَا نَكُونُ سَبَبًا فِي عَثْرَةِ أَحَدٍ أَوْ فِي تَشْتِيتِ القُلُوبِ.
فَلْنَطْلُبْ مِنَ الرَّبِّ نِعْمَةَ الشَّجَاعَةِ لِنُعْلِنَ الحَقَّ بِالمَحَبَّةِ، وَنَعِيشَهُ بِالتَّوَاضُعِ، وَنَكُونَ دَائِمًا جَامِعِينَ مَعَهُ لِحِصَادِ مَلَكُوتِهِ.
المَسِيحُ قَامَ! حَقًّا قَامَ!
/جيزل فرح طربيه/