يَصِحُّ تَسْمِيَةُ القِدِّيسِ يُوسُف بِالقِدِّيسِ المُطِيعِ الصَّامِتِ، الَّذِي أَصْغَى لِصَوْتِ اللهِ وَعَمِلَ لَيْسَ بِمَشِيئَتِهِ الخَاصَّةِ، بَلْ بِمَشِيئَةِ اللهِ.
فِي مَخْدَعِهِ أَتَاهُ المَلَاكُ فِي حُلْمٍ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ خَطِيبَتَهُ مَرْيَم إِلَى بَيْتِهِ... فَأَطَاعَ.
ثُمَّ أَتَاهُ وَأَوْحَى إِلَيْهِ فِي الحُلْمِ أَنْ يَأْخُذَ مَرْيَمَ وَالطِّفْلَ يَسُوعَ وَيَهْرُبَ إِلَى مِصْرَ... فَأَطَاعَ.
ثُمَّ أَتَاهُ وَقَالَ لَهُ أَنْ يَعُودَ إِلَى دِيَارِهِ... فَأَطَاعَ.
لَمْ نَسْمَعْ مِنْهُ كَلِمَةَ رَفْضٍ أَوِ احْتِجَاجٍ، بَلْ كَانَ طَيِّعًا رَضِيًّا، مَرْضِيًّا عِنْدَ اللهِ وَالنَّاسِ.
وَسَكَنَ فِي النَّاصِرَةِ، وَكَانَ نَجَّارًا، يَعْمَلُ وَيُرَبِّي يَسُوعَ، فِي الطَّاعَةِ لِلرَّبِّ وَفِي الصَّمْتِ.
لَا نَعْرِفُ عَنْهُ كَيْفَ رَقَدَ وَلَا بِأَيِّ حَالٍ، وَلَا يَذْكُرُهُ الإِنْجِيلُ فِيمَا بَعْدُ... لَكِنَّنَا نَعْرِفُ أَمْرًا وَاحِدًا :
أَنَّهُ كَانَ حَارِسَ الطِّفْلِ يَسُوعَ وَأُمِّهِ، فِي الطَّاعَةِ وَالصَّمْتِ.
يَا قِدِّيسَ يُوسُفَ البَتُولَ، يَا زَنْبَقَةَ الطَّهَارَةِ فِي الحُقُولِ، تَشَفَّعْ بِنَا فِي غُرْبَتِنَا، كَيْ يَرْحَمَنَا الرَّبُّ وَيُتَوِّبَنَا... فَنَتُوب !
/جيزل فرح طربيه/