HTML مخصص
وَهَلِ الرَّسُولُ بُولُسُ عِنْدَهُ مَكْرٌ؟حَاشَا!
لٰكِنَّهُ كَانَ يَسْلُكُ بِتَمْيِيزٍ، مُسْتَنِيرًا ذِهْنُهُ بِنِعْمَةِ الْمَسِيحِ!
لَقَدْ تَكَلَّمَ الرَّسُولُ بُولُسُ عَنِ الْمَكْرِ عِنْدَمَا ذَكَرَ هٰؤُلَاءِ الرُّسُلَ الْكَذَبَةَ، أَتْبَاعَ الْبِدَعِ، قَائِلاً :
«لِأَنَّ مِثْلَ هٰؤُلَاءِ هُمْ رُسُلٌ كَذَبَةٌ،فَعَلَةٌ مَاكِرُونَ، مُغَيِّرُونَ شَكْلَهُمْ إِلَى شِبْهِ رُسُلِ الْمَسِيحِ.»
(٢ كُورِنْثُوسَ ١١: ١٣)
أَمَّا الْمَقْصُودُ بِمَكْرِهِ هُوَ، فَهُوَ مِنْ نَوْعٍ آخَرَ؛ إِنَّهُ عَطِيَّةٌ سَمَاوِيَّةٌ، نِعْمَةٌ مِنْ لَدُنِ الْعَلِيِّ، كَيْ يَجْذِبَ كُلَّ إِنْسَانٍ إِلَى الْمَسِيحِ، كَمَا يَقُولُ النَّبِيُّ أَشَعْيَاءُ :
«وَيَحُلُّ عَلَيْهِ رُوحُ الرَّبِّ، رُوحُ الْحِكْمَةِ وَالْفَهْمِ، رُوحُ الْمَشُورَةِ وَالْقُوَّةِ، رُوحُ الْمَعْرِفَةِ وَمَخَافَةِ الرَّبِّ.»
(إِشَعْيَاءُ ١١: ٢)
لِذٰلِكَ نُصَلِّي وَنَطْلُبُ أَنْ تَسْتَنِيرَ أَذْهَانُنَا دَائِمًا، لِنَفْهَمَ تَدَابِيرَ الرَّبِّ،وَنَسْلُكَ لِمَرْضَاتِهِ بِحَسَبِ مَشِيئَتِهِ، فَنَعْمَلَ لِخَلَاصِ النُّفُوسِ!
هَبْنِي حِكْمَةً مِنْ عِنْدِكَ يَا رَبُّ، لِأَنَّنِي لَا أَمْلِكُ صَلَاحًا وَلَا فَضِيلَةً.
أَعْطِنِي بِنِعْمَتِكَ ذِهْنًا مُسْتَنِيرًا، فَيَقُودَنِي رُوحُكَ الْقُدُّوسُ لِأُتِمِّمَ كُلَّ بِرٍّ. آمــــــــــــين.
/جيزل فرح طربيه/